اصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس احكاما بحق 7 متهمين بقيامهم بأعمال لم تجزها الحكومة ادت الى تعكير صلاتها وصفو علاقاتها بدولة اجنبية (العراق) وتجنيد عناصر في الاردن ضد القوات الاميركية والشرطة العراقية من بينهم رائد منصور البنا المتهم بتفجير الحلة العام 2005، بينما تعد النيابة قرار الاتهام ضد مفجري فنادق عمان.
والمتهمون في القضية هم زيد صالح احمد الحوراني، وخالد خير الدين محمد سرقوش، ويلدار وسيم موسى عبد الله، واشرف منير محيي الدين بشقوي، وحسن شعبان رجب آغا، ومراد محمد عيد المحيسن، وعبد الرحمن يوسف الزاهري.
وقضت المحكمة بسجن كل من زيد الحوراني وخالد سرقوس خمس سنوات خفضت إلى أربع للاخذ بالاسباب التخفيفية، كما حكمت بسجن كل من يلدار عبد الله، وحسن اغا، ومراد عيد المحسين، وعبد الرحمن الزاهري خمس سنوات تم تخفيضها إلى ثلاث سنوات, واشرف بشقوي اربع سنوات وثلاث اشهر خفضت إلى سنة وثلاثة اشهر.
وحسب اللائحة فان المتهمين زيد الحوراني وخالد سرقوش قاما بتجنيد عناصر داخل الاردن بينهم رائد منصور البنا وآخرين.
وتلخصت الوقائع وفق اللائحة بأنه خلال عام 2003 وعلى اثر الحرب على العراق, غادر المتهم الثاني خالد سرقوش الاردن الى سوريا ومنها الى العراق من اجل مقاتلة الاميركيين.
واثناء وجود المتهم الثاني خالد في العراق تعرف على شخص سوري يدعى »ابو محمد« وقد دار حديث بينهما عن عملية تجنيد العناصر وارسالهم الى العراق. وبعد ان اتفقا على ذلك وفي نهاية عام 2004.
ابلغ المدعو ابو محمد المتهم الثاني خالد بأنه على علاقة بشخص يدعى »ابو الجنة« وان في إمكان الأخير تسهيل عملية دخول العناصر الى العراق لمقاتلة الاميركيين والشرطة العراقية بعد ان يتولى المدعو ابو الجنة عملية تدريب تلك العناصر على مختلف صنوف الاسلحة داخل الاراضي السورية، وهو ما كان.
وعندما عاد خالد الى الاردن اتفق مع زيد الحوراني على عملية تجنيد العناصر داخل الاردن وارسالهم الى ابو الجنة في سوريا ليتولى الاخير عملية تدريبهم على مختلف صنوف الاسلحة وادخالهم الى العراق. ومنذ بداية عام 2005 بدأ المتهمان الاول والثاني عملية تجنيد العناصر داخل الاردن حيث تمكنا من تجنيد كل من رائد منصور البنا المتهم بتفجير عملية الحلة.
ووانس الاشقر، ومعاذ عبد الحفيظ، وصفوان العبادي، عبد الرحمن الزاهري وحاتم البوريني. وتمكنت العناصر المجندة من السفر إلى سوريا على ثلاث دفعات والتقوا هناك بأبي الجنة الذي عقد لهم دورة لغايات التدرب على السلاح وتم ارسالهم بعد ذلك الى العراق.
في غضون ذلك, اعلن مصدر قضائي أردني أمس ان نيابة امن الدولة اعدت قرار اتهام بحق ابو مصعب الزرقاوي وعشرة آخرين بينهم العراقية ساجدة الريشاوي الموقوفة اثر تفجيرات عمان تمهيدا لإحالة ملف القضية الى محكمة امن الدولة.
وقال قرار الاتهام ان المحكمة توجه تهمتي »المؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية باستخدام مواد مفرقعة افضت الى موت انسان« و»حيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع«.
وتحاكم ساجدة الريشاوي المتهمة الرئيسية التي اعتقلت بعد يومين من التفجيرات
وجاهيا، بينما يحاكم غيابيا الاردني احمد نزال الخلايلة الملقب بابو مصعب الزرقاوي واردني آخر يدعى مازن محمد شحادة وخمسة عراقيين فروا من المملكة عقب التفجيرات
.والعراقيون الخمسة هم عثمان اسماعيل الدليمي وهيام خالد حسن ووليد خالد حسن ونهاد فواز الريشاوي وكريم جاسم الفهداوي.ووافقت نيابة امن الدولة على »إسقاط دعوى الحق العام« عن الانتحاريين الثلاثة الذين شاركوا بتفجير الفنادق في عمان علي حسن الشمري زوج ساجدة، وصفاء محمد علي ورواد جاسم عبد وجميعهم عراقيو الجنسية بسبب موتهم، حسبما جاء في قرار الاتهام.
إلى ذلك, أكد السوري يوسف الداغستاني المتهم بارسال رسالة تهديد إلى المركز الاردني للإعلام في نوفمبر الماضي بتفجير بعض المواقع في عمان انه كان في حالة سكر أثناء جلوسه في مقهى الإنترنت لتعاطيه يومها مشروب الفودكا.
وقال خلال جلسة محكمة أمن الدولة الاثنين التي تنظر بقضيته انه تعرض إلى التعذيب والتهديد المادي والمعنوي, منكرا جميع أقواله لدى المخابرات العامة والشرطة.
عمان ــ لقمان اسكندر والوكالات