اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إيران بالضلوع في الاضطرابات بالعراق قائلاً ان طهران تساعد في صنع المتفجرات المميتة محلية الصنع. وفي خطاب ألقاه في جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية قال بوش أن العمل جار لحل مشكلة المتفجرات التي توضع على الطرقات .
وتهلك الجنود الأميركيين. وإضاف: لن اكشف عما تحقق حتى لا يستفيد «المتمردون». ونادرا ما وجه بوش مثل هذه الاتهامات الصريحة والشديدة إلى إيران بالضلوع في مقتل جنود أميركيين.
وقال مستنداً إلى معلومات من رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية جون نيغروبونتي ان «إيران مسؤولة على الأقل عن جزء من عدد القتلى المتزايد الناتج عن الهجمات على الائتلاف لأنها تمد المسلحين الشيعة بالقدرة على صناعة عبوات ناسفة يدوية الصنع في العراق». وقال ان «قوات التحالف صادرت عبوات ناسفة وعناصر من الواضح انها صنعت في إيران».
وأضاف ان «مثل هذا السلوك مقترناً بدعم إيران للإرهاب وعزمها على امتلاك أسلحة نووية تزيد من عزلة إيران، وأميركا ستواصل تعبئة العالم للتصدي لهذه التهديدات». والعبوات الناسفة التي تحدث عنها بوش تسمى «امبروفايزد ايكسبلوزيف ديفايسيز» وهي يدوية الصنع وقادرة على اختراق مصفحة ويتم التحكم بها عن بعد.
وقد أصبحت في الأشهر الأخيرة هاجس القوات الأميركية والسبب الأول في مقتل عناصرها. إلى ذلك أعلن الرئيس الأميركي الليلة قبل الماضية تمديد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران سنة إضافية.
وكان الرئيس السابق بيل كلينتون فرض هذه العقوبات في 15 مارس 1995 بسبب «جهود إيران المتزايدة للحصول على أسلحة دمار شامل ودعمها المستمر للإرهاب الدولي ولعمليات تنسف عملية السلام في الشرق الأوسط». وهي تحظر على الرعايا الأميركيين والشركات الأميركية القيام بأي نشاط تجاري أو استثمار في هذا البلد.
وتم تمديد العقوبات كل سنة منذ فرضها. ومع اقتراب الذكرى الثالثة للاجتياح الأميركي البريطاني للعراق وفيما لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية بوش، اطلق الرئيس الأميركي الاثنين حملة جديدة لاقناع رأيه العام المعارض بشكل متزايد للانتشار في العراق، مدافعاً عن استراتيجيته في العراق ومؤكدا ان هذا البلد لن يغرق في الحرب الأهلية.
وازاء تصاعد العنف في العراق وعجز الاحزاب العراقية عن تشكيل حكومة بعد ثلاثة أشهر على الانتخابات، أقر بوش بأن الوضع متوتر في هذا البلد وتوقع «رؤية مزيد من مشاهد الفوضى والمجازر في الأيام والأشهر المقبلة». لكنه اكد انه استشف من موجات العنف الطائفي الأخيرة «بوادر مستقبل واعد»، مؤكداً ان العراقيين ابتعدوا عن «هوة» الحرب الأهلية.
واستبعد إمكانية سحب القوات بشكل مبكر وهو ما يطالب به الرأي العام الأميركي، وقال «سننهي ما بدأناه في العراق، سننجز هذه المهمة».
واشنطن ـ محمد صادق: