كشف نائب بريطاني لصحيفة «التايمز» البريطانية أمس ان عناصر في استخبارات بلاده جندوه ليستجوب رحاب طه عالمة الجراثيم للحصول على معلومات عن برنامج عراقي محتمل لأسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق في عام 2003.

وقال ايان غيبسون العالم السابق والنائب حاليا عن نورويتش نورث (شرق انجلترا) للصحيفة انه أرسل إلى مكان سري في الشرق الأوسط على الأرجح للقاء رحاب طه التي اعتقلت مع مسؤولي النظام العراقي ثم أفرج عنها في 19 ديسمبر الماضي.

وكان غيبسون وهو عالم في البيولوجيا يتمتع بشهرة، يدرس في بداية الثمانينات في جامعة أيست انغليا حيث تعرف على رحاب طه التي كانت تعد دكتوراه في علم الجراثيم قبل ان تصبح خبيرة في برامج الأسلحة الجرثومية.

وأوضح النائب (67 عاما) ان أجهزة الاستخبارات البريطانية طلبت منه في بداية 2003 استجواب طالبته السابقة التي أجرى اتصالات معها ليعرف ما اذا كانت تشارك في برنامج لتطوير أسلحة للدمار الشامل.

وأضاف النائب العمالي للصحيفة ان «الأمر أثار اهتمامي لأنني كنت أود ان اعرف أخبارها»، موضحا «لم اعرف من كان محادثي فعليا لكنه كان رجل استخبارات بالتأكيد» ينتمي إلى احد جهازي الاستخبارات الداخلي أو الخارجي.

واستقل غيبسون طائرة إلى جهة مجهولة بحضور مسؤولين بريطانيين بينما كان آخرون ينتظرونه عند وصوله واقتادوه بسيارة إلى منزل صغير. وقال «كانت رحاب هناك في غرفة تضم كرسيين وطاولة.

تبادلنا المزاح وسألتها عن أحوالها». وتابع انه سألها بعد ذلك ما إذا كانت تعمل في برنامج للأسلحة البيولوجية فأجابت «لا. أوقفنا كل ذلك الآن ولفترة طويلة». وأكد النائب نفسه انه صدق طالبته السابقة. وعندما أنجز مهمته قدم تقريره إلى البريطانيين، موضحا انه يتساءل حتى الآن عن مدى فهمهم لما ورد فيه.