قدم سيناتور ديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي مذكرة لحجب الثقة عن الرئيس جورج بوش الذي اتهمه بأنه «خرق القانون» بموافقته على عمليات تنصت من دون موافقة القضاء في الولايات المتحدة، في حين اظهر استطلاع للرأي أن شعبية بوش تدنت إلى مستوى لا سابق له.
وقال السيناتور الديمقراطي راسيل فاينغولد في جلسة عقدها مجلس الشيوخ إن «الرئيس سمح ببرنامج غير شرعي للتجسس على مواطنين أميركيين على الأراضي الأميركية ثم خدع الكونغرس والرأي العام حول وجود وشرعية هذا البرنامج».
وأضاف «يعود إلى هذه المؤسسة التأكيد مجدداً على دولة القانون بإدانتها الأعمال التي قام بها الرئيس»، مقدماً مذكرة اعتبرها بمثابة «طريقة يعبر من خلالها الكونغرس عن شجبه الشديد وإلا البدء بإجراءات إقالته».
ولم يتم التوصل إلى اتفاق أول من أمس حول موعد محتمل للتصويت على مذكرة حجب الثقة هذه التي تبدو حظوظها في الإقرار معدومة طالما أن الجمهوريين يسيطرون على مجلس الشيوخ مع 55 مقعداً من أصل مئة.
ومن ناحيتها، أوضحت مؤرخة مجلس الشيوخ بيتي كويد أن مذكرة حجب الثقة إجراء نادر جدا في النظام البرلماني الأميركي. وقالت «انه إعلان شجب» لا يتمتع بقوة القانون وليست له أية نتائج عملية فورية.
من جانب آخر أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرته محطة التلفزيون الأميركية «سي إن إن» وصحيفة «يو اس اي توداي» أن 36 في المئة فقط من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع الذي أجري بين 10 و12 مارس، يؤيدون طريقة عمل الرئيس، مقابل 60 في المئة لا يؤيدونها.
ولم تتراجع شعبية الرئيس الأميركي الذي بدأ عامه السادس في الحكم، يوماً إلى هذا الحد في استطلاعات الرأي التي يجريها باستمرار معهد غالوب لهاتين الوسيلتين الإعلاميتين الأميركيتين. وكانت أدنى شعبية له سجلت في منتصف نوفمبر وبلغت 37 في المئة تحت تأثير أعمال العنف في العراق والإعصار كاترينا.