تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت إيهود أولمرت بعدم التخلي أبداً عن مستوطنة آرئيل في الضفة الغربية، في خطوة قد تمكنه من تهدئة غضب المستوطنين قبل أسبوعين من الانتخابات العامة، في وقت شرعت قوات الاحتلال ببناء المشروع الاستيطاني «إي ـ 1» إلى الشرق من القدس المحتلة وسط عدم ممانعة أميركية.

وقال أولمرت من داخل مستوطنة ارئيل شمالي القدس مخاطباً حشداً من المستوطنين والصحافيين: «سيداتي سادتي.. أود أن أكون واضحاً حيال هذه المسألة، تكتل ارئيل سيكون جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل تحت أي وضع».

إلى ذلك، كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء الاثنين عن أن أعمال بناء بدأت في مقر كبير للشرطة الإسرائيلية في منطقة «إي ـ 1» الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم.

ويلقى هذا المشروع الاستيطاني، الذي يشتمل على بناء 3500 وحدة سكنية، معارضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كونه يؤدي إلى قطع التواصل بين وسط الضفة الغربية وجنوبها. لكن الإدارة الأميركية لم تبد معارضة عندما صادق آرييل شارون في شهر أغسطس الماضي على المشروع.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الولايات المتحدة لم تعترض على قرار بدء تشييد البؤرة الاستيطانية الجديدة، ونقلت في موقعها على الانترنت عن وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا القول إن تل أبيب أبلغت واشنطن بمشروع التشييد المقترح «ولم يبد (المسؤولون الأميركيون) معارضة قوية».

إلى ذلك، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن الولايات المتحدة «عارضت في الماضي بناء 3500 مسكن في هذه المنطقة لكن المقر العام للشرطة ليس سوى مشروع امني».

وردا على سؤال عن إعلان اولمرت أخيراً خفض لاستثمارات العامة في المستوطنات أكد أن رئيس الوزراء بالوكالة كان يعني «المستوطنات الصغيرة المنتشرة» في الضفة الغربية التي سيتعين تفكيكها يوماً ما وليس المستوطنات الكبرى» التي يقيم فيها نحو 250 ألف مستوطن في الضفة الغربية.

ونقلت القناة التلفزيونية الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن أعمال بناء مقر الشرطة بدأت من دون أن يكون لأولمرت علاقة بالموضوع، إنما «بموجب خطة قديمة»، في إشارة إلى إعداده في فترة حكومة اسحق رابين في العام 1995.

من جانبها، هاجمت عضو الكنيست زهافا غلؤون أعمال البناء في «إي ـ 1» وشددت على إنها «تخرب احتمالات التوصل لسلام بيننا وبين الفلسطينيين».

وقالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية إن أعمال البناء تعني «القضاء على إمكانية إبرام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين وتلحق ضرراً بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وتتعارض مع المصلحة الإسرائيلية». واعتبرت الحركة أن «الاعتبار الوحيد الذي يوجه أولمرت هو الانتخابات وليس مصلحة إسرائيل».