كما توقعت »البيان« الأسبوع الماضي، أطلقت السلطات الجزائرية الأحد عبد الحق لعيادة، أحد التسعة المؤسسين للجماعة الإسلامية المسلحة وقائدها العام السابق بموجب قوانين العفو الجديدة المنبثقة عن ميثاق السلم والمصالحة، فيما ينتظر إطلاق عماري صيفي (الملقب بعبد الرزاق البارا) في الساعات المقبلة.
ووجد لعيادة (47 عاما) على باب سجن سركاجي في العاصمة الجزائر أفراد عائلته، وجمع من المتعاطفين من المنتسبين لـ »جبهة الإنقاذ« المحظورة من بينهم علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة.
وشهدت الساحة القريبة من السجن عناقا بين المفرج عنه ومستقبليه ثم أقلته سيارة رفقة علي بلحاج إلى مقبرة في العاصمة حيث زار قبر والدته المتوفاة قبل شهور، بعدها توجه مباشرة إلى حي براقي في الضاحية الجنوبية للعاصمة الذي شب فيه.
وكان لعيادة واحداً من تسعة منتسبين إلى جبهة الإنقاذ أسسوا الجماعة الإسلامية المسلحة التي يختصر اسمها في »جيا« العام 1992 وكان معه بعض ممن مارسوا العمل المسلح منتصف الثمانينات في تنظيم إسلامي متشدد باسم »الحركة الإسلامية المسلحة« اطلقهم الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد مع بداية المسار الديمقراطي في البلاد.
وترأس التنظيم بعد مقتل قائده الأول محمد علال باشتباك مع الجيش في جبال جنوب العاصمة الجزائر، لكن قيادته لم تدم طويلا فاعتقل وسلم للقضاء الجزائري في عام 1993 وصدر في حقه الحكم بالإعدام لكن الحكم لم ينفذ كون الجزائر أوقفت تنفيذ هذا النوع من الأحكام في 1994.