أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت على ان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود اولمرت التي تحدث فيها عن حدود دولة إسرائيل النهائية من الجهة الشرقية تتناقض مع مرجعيات عملية السلام، كما أكد على أن قانون المطبوعات والنشر الجديد لن يضيق على الحريات.

وقال البخيت، خلال مشاركته في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للناطق الرسمي باسم الحكومة، في أول تعليق أردني رسمي على التصريحات الإسرائيلية:»إننا ندرك حساسية المرحلة الحالية« في إشارة منه أن هذه التصريحات هي لدواع انتخابية.

وأكد أن الأردن يستند إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق من خلال عملية السلام والتوصل إلى إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية، مع ضرورة الالتزام بخريطة الطريق، مطالبا الأطراف المعنية عدم القيام بأي عمل أو تصريح من شأنه الإضرار بعملية السلام أو المس بالاتفاقات الدولية.

على الجانب المحلي، شدد البخيت على أن مشروع قانون المطبوعات والنشر الجديد لن يقيد حرية التعبير. وقال ردا على سؤال عن وضع القانون قيودا على الصحافيين وحرية الرأي:

»قطعا لن يكون هناك مس بحرية التعبير«، مشيرا إلى أن »المشروع المطروح ركز على قضية واحدة وهي خطر المس بأرباب الأديان السماوية وقدسيتهم«. وأضاف: »تم تغليظ العقوبة على هذا البند« مشيرا إلى ان العقوبة مالية وليس بسجن الصحافي.

من جانبه، شن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة هجوما لاذعا وقاسيا على الشخصيات الحزبية والسياسية الأردنية التي شاركت في مؤتمر الأحزاب العربية لسماعها الإساءة للأردن والتصفيق لها، مستدركا »أن علاقات الأردن مع سوريا علاقات طيبة وحسنة«.

وأضاف أن حضور هذه الشخصيات لمثل هذه المؤتمرات الخطابية عائد لهم ولكن من غير مشرف أن يحضروا ويصفقوا للإساءة للأردن.وأكد جودة انه لا توجد قطيعة بين الأردن وإسرائيل، وقال: »نحن لا نقاطع أحدا ونسخر علاقاتنا مع الجميع لمصلحة الشعب الفلسطيني«، مشيرا إلى أن الأردن يستخدم نفوذه المعنوي لدى الجميع لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأضاف ردا على سؤال إزاء زيارة وفد إسرائيلي إلى الأردن لإعادة ترتيب العلاقة بعد تصريحات الجنرال الإسرائيلي مائير نافيه عن »رواية آخر الملوك في الأردن« قال:

»نحن لا ننفعل ولا نتزعزع ولا نتخندق ونعمل بحكمة دبلوماسية، أمام مثل هذه التصريحات فثقتنا عالية بقيادتنا وبنظامنا السياسي وبأنفسنا ووطننا وقياداتنا كبيرة وعند الضرورة«.

وبينما كان المؤتمر الصحافي منعقداً كان عشرات المتقاعدين في الجيش يعتصمون أمام مبنى رئاسة الوزراء مطالبين برفع رواتبهم في مقابل الغلاء المعيشي الذي تعيشه المملكة.

عمان ـ لقمان اسكندر: