أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي على أهمية فهم الواقع الاجتماعي والتفاعل معه والتعامل بموضوعية مع معطياته وتطوير مواقفه من أجل تغييره نحو الأفضل بدلاً من تحديه.

وقال الخرافي لدى افتتاحه مؤتمر »حقوق الإنسان.. المرأة وتحدي الواقع« الذي تنظمه لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان البرلمانية على مدى يومين إن »واقعنا الاجتماعي لا ينبغي تحديه بل فهمه ولا مناهضته بل التفاعل معه .

ولا تجاوزه بل التعامل بموضوعية مع معطياته ولا اتخاذ موقف منه بل تطوير مواقفه، فذلك ما تقتضيه الحكمة وذلك أجدى لتغييره نحو الأفضل«، وأشار إلى الموقع »الأساسي« الذي تحتله حقوق الإنسان في الحياة المعاصرة.

مبينا أن حقوق الإنسان تتصل اتصالا وثيقا بالجوانب المجتمعية والسياسية والاقتصادية وأصبحت مبادئها مرتكزات أساسية لابد أن يقوم عليها بنيان الدولة الديمقراطية الحديثة.

وأشار إلى حرص مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) وهو يؤدي مهامه واختصاصاته الدستورية على تحقيق »هذا الارتباط الوثيق الذي لابد ان يبقى ويستمر ويتواصل في عمل المجلس«.

ويعقد المؤتمر جلسات نقاشية تتمحور حول العنف الأسري ومسؤولية السلطتين التشريعية والتنفيذية في ضمان حريات الأفراد الى جانب قضايا متعلقة بالحضانة العائلية واستغلال المرأة في وسائل الإعلام.

وقال إنه في الوقت الذي يراقب فيه العالم أوضاع حقوق الإنسان في منطقتنا العربية وتتوالى فيه دعوات الإصلاح من الداخل والخارج فان من الضروري النظر والتعامل مع حقوق الإنسان في إطار منظور وطني تنموي شامل تتلاقى فيه ضرورات التحديث السياسي بمقتضيات الإصلاح الاقتصادي.

ويكون هدفه تمكين الإنسان العربي من كل حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وشدد على أنه لا بد أن تلتزم الدولة والمجتمع المدني بهذا المنظور وتكفل تحقيقه بممارسة ديمقراطية واعية.

وطالب الخرافي بالانتباه واليقظة للحدود الفاصلة بين التدخل في الشؤون الداخلية بذريعة حقوق الإنسان وبين مسؤولية المجتمع الدولي في حمايتها وحق السيادة الوطنية اللتان يكفلهما معا القانون الدولي.

وأكد على أن مسؤولية حقوق المرأة تقع أيضا على منظمات المجتمع المدني وعلى المرأة الكويتية، التي دعاها إلى العمل بوعي لأدائها على نحو يعزز دورها في مجتمعها وشراكتها في خدمة وطنها.(وكالات)