خرج رئيس الوزراء الايطالي سيلفيوبرلسكوني غاضبا من استديو تلفزيوني مساء الاحد عندما الحت عليه مذيعة بسؤال خلال مقابلة عن علاقاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش وتضارب المصالح.

وصاح القطب الاعلامي الذي يواجه انتخابات برلمانية الشهر المقبل قبل أن يلملم اوراقه ويخرج من الاستديو: هذه القناة آلة حرب ضد رئيس الوزراء. وتأتي حكومة برلسكوني الائتلافية التي تمثل يمين الوسط وراء المعارضة التي تمثل يسار الوسط بنحو 3.5 نقاط مئوية في استطلاعات الرأي.

ويعتمد برلسكوني الذي يسيطر على اكبر محطات الاذاعة والتلفزيون الخاصة في

ايطاليا على ظهوره في وسائل الاعلام من اجل تقليل هذا الفارق مع المعارضة.

ولكنه لم يأخذ في حسبانه استخدام لوشيا انونزياتا .

وهي رئيس سابق لمحطة »ار ايه اي« الحكومية وخصم له منذ فترة طويلة اسلوب المقابلات التي يحدث فيها مواجهات والشائع في الولايات المتحدة وبريطانيا ولكن يندر استخدامه في

ايطاليا.

وتحدت انونزياتا وهي من انصار المعارضة برلسكوني في برنامج في القناة

الثالثة بمحطة »ار ايه اي« ان يشرح لماذا هو ليس معروفا للناس خارج ايطاليا الا بتأييده لبوش في حرب العراق والتضارب بين مصالحه التجارية والسياسية.

ورفض برلسكوني الذي بدا عليه الغضب ان يناقش علاقته مع بوش اكثر من

ذلك. ولا يؤيد معظم الايطاليين دعم برلسكوني لحرب العراق وقام بالتقليل من

شأن ذلك خلال حملته الانتخابية.

وبعدما اخفق في الحصول على كلمة واحدة بشأن انجازات حكومته اتهم انونزياتا بالتحيز الى اليسار. وقال إن اليسار احتل التلفزيون الحكومي.وقام برلسكوني بحملة اذاعية وتلفزيونية في بداية العام حيث ظهر في برامج تلفزيونية واذاعية بشكل شبه يومي لمدة خمسة اسابيع لنشر رسالته الدعائية.

وسرت بعد ذلك قوانين صارمة بشأن الحملات الانتخابية مجبرة اجهزة الاعلام على اعطاء مساحات متساوية للاحزاب الايطالية الكثيرة ومقلصة وقت برلسكوني على الهواء.

وبدأ تصدع يظهر في أسلوبه التلفزيوني المبتهج عادة قبل ان يواجه زعيم المعارضة رومانو برودي اليوم الثلاثاء في مناظرة تلفزيونية على الطراز الاميركي في »ار ايه أي«.

وقالت انونزياتا: انك غير معتاد على تلقي اسئلة من الصحافيين وهذا برنامجي وانا احدد الاسئلة التي أوجهها. وكانت انونزياتا استقالت من وظيفتها في محطة »ار ايه اي« قبل عامين قائلة إنها اصبحت مجرد »صندوق بريد« لطلبات من الحكومة.