مع اقتراب موعد التجديد النصفي لأعضاء »الكونغرس« الأميركى بمجلسيه وتراجع شعبية البيت الأبيض، يبحث الجمهوريون عن رئيس يصلح أخطاء إدارة الرئيس جورج بوش الذي وان كان الجمهوريون الذين ينتسب إليهم يتضامنون معه ، الا أنهم يتطلعون الى مستقبل من دونه.

وخلال مؤتمر زعامة الحزب الجمهوري فى الجنوب الأميركي، قال كثير من المشاركين ان الوقت حان للنظر الى الامام. وذكروا ان شيئا ما تعطل في واشنطن وانهم يريدون زعيما يستطيع إصلاحه. وعرضت خلال المؤتمر صورة لحزب ينظر الى مستقبله بعد بوش.

وقال مشاركون في المؤتمر ان الحزب ابتعد عن مبادئه الأساسية. ورغم إعلان تضامنهم مع الرئيس بوش حاليا، الا أنهم أكدوا في الوقت نفسه اختلافهم معه بشأن قضايا مثل عجز الموازنة وتضخم الجهاز الحكومي.

وندد الجمهوريون فى مؤتمرهم بالإنفاق الحكومي الضخم وتزايد الديون وتضخم الجهاز البيروقراطي في عهد بوش، وهو ما أضاف الى سيل من الصعوبات السياسية التي ادت الى تراجع كبير في شعبيته.

وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السناتور بيل فريست: واجهتنا تحديات غير متوقعة في السنوات الخمس الماضية. الركود و11 سبتمبر والأمن الداخلي والحرب على الإرهاب وكاترينا، وكلها احتاجت الى عمل واستثمار.

وكان فريست واحدا من ستة جمهوريين يطمعون في الوصول الى البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2008 تحدثوا امام المؤتمر الذي حضره نحو 2000 ناشط من 26 ولاية معظمهم من المحافظين .

واستطرد فريست: لكن هذه ليست مبررات للسير الى الوراء على طريق ذي اتجاه واحد من إهدار الانفاق تسلكه واشنطن.وقال الجمهوري ريك مايهان من كورينث في مسيسيبي : أنا لا ألوم جورج بوش.

انا اؤيد الرئيس لكني اتطلع الى المستقبل. سيكون أمراً طيبا ان تمر ستة اشهر من دون خلاف في واشنطن. وقالت ملبا ايسبل من مارييتا في ولاية ميزوري انها تساند بوش ، وأضافت:» ولكنهم تركوا الأمور تفلت. انا ابحث عن محافظ جيد«.

وقالت ليندا روبرتس من دايرسبرغ في تنسيسي :كلنا نحب جورج بوش ونؤيد جورج بوش لكن الجميع يبحثون عمن سيأتي بعده.وشارك في المؤتمر مع فريست كل من ميت رومني حاكم ماساتشوستس ومايك هوكابي حاكم اركنسو واعضاء مجلس الشيوخ جون ماكين من اريزونا وجورج الن من فرجينيا .

وسام براونباك من كنساس وكلهم مرشحون محتملون في انتخابات الرئاسة عام 2008. وهذه الشخصيات ضمن قرابة 12 من الأعضاء البارزين في الحزب الجمهوري يحتمل ان يسعوا إلى الفوز بترشيح الحزب في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان ماكين ورئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني اللذين لم يحضرا المؤتمر هما اكثر المرشحين الجمهوريين المحتملين للبيت الأبيض شعبية.

وشارك الحاضرون في المؤتمر في تصويت لاختيار مرشح مفضل. وحقق فريست فوزا سهلا بعد ان حشد انصاره بين المشاركين في المؤتمر الذي يقام في ولايته على رومني الذي جاء في المركز الثاني. وحث ماكين المشاركين على مساندة بوش فتقاسم الرئيس المركز الثالث مع الن.