أعرب عدد من قادة الكتل السياسية للعرب السنة في العراق عن وجود تقارب أميركي مع مواقفهم ومطالبهم وهو ما قال بعضهم بأنه «نقطة تحول» في حين اعتبره آخرون مجرد «تلاقي مصالح» بين الطرفين.

وقال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق التي تشغل 11 مقعدا من أصل 275 في مجلس النواب لوكالة فرانس برس «نعم، هناك تحول في الاستراتيجية الأميركية حيال العراق وتفهما اكثر منذ وصول السفير «زلماي خليل زاد».

وأضاف «لقد نضج موقفهم ووضعوا اليد على الجرح. العلاج في يدهم فهم من اوصل العراق إلى هذا المأزق وعليهم إخراجه منه. لقد كرسوا الطائفية منهجا في التعامل لكنني اعتقد بأنهم نادمون على تمرير الدستور» في 15 أكتوبر الماضي.

واعتبر المطلق ان «هناك صحوة أميركية لكنها للأسف جاءت متأخرة ونحن بحاجة إلى قرار شجاع من القوة التي أخلت بالتوازن بأن تتخذ قرارا يعيده». ودعا الأميركيين إلى «التفاهم مع تيارات المقاومة للتحول إلى السياسة وطرد المسيئين منهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية (...) اعتقد ان الأميركيين جادون هذ المرة».

ومن جهته، قال عدنان الدليمي رئيس «جبهة التوافق العراقية» البرلمانية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب ان واشنطن «تنظر إلى مصالحها التي قد تتفق مع الآخرين فالمواقف السياسية قابلة للتغيير وفق المستندات الآنية والمستقبلية».

وأعرب الدليمي، وهو رئيس «للمؤتمر العام لأهل العراق»، عن «أمله ان يتفهم الأميركيون الموقف العراقي (...) وما يحصل من تقارب في المواقف هو عبارة عن تلاقي مصالح موضحا ان «من صالح الأميركيين ان يكونوا جديين».

وأكد ان العراق «دولة مهمة وموقعها استراتيجي ولذا يجب ان تكون مستقرة وإذا لم يتحقق ذلك فسيشكل العراق بؤرة توتر للمنطقة. ونحن نرحب بأي موقف يدعو إلى الوحدة العراقية».

وبدوره، اقر النائب عن الحزب الإسلامي العراقي المنضوي ضمن جبهة التوافق العراقية، سليم عبد الله ان تصريحات السفير الأميركي تتضمن شيئا من التقارب، لكن ليست هناك مواقف مسبقة أو املاءات».

وكان السفير الأميركي أعلن الأحد مواصلة المحادثات مع «المقاومة» العراقية، معربا عن تفاؤله حيالها، لكنه شدد على استثناء «التكفيريين والصداميين» من الحوار.

وأوضح عبد الله ان «تبني مواقفنا من قبل الأميركيين ليس ناجما عن أجندة متفق عليها وانما عن الموافقة على المشروع السني الذي يريد خلاص البلد في وقت تراه فيه أميركا منفذا للخروج من المأزق».

وأضاف ان «الموقف الأميركي متأرجح ومشاريعهم ليست ناضجة كما ان وجهات نظرهم متضاربة أحيانا يريد الأميركيون الخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه عبر الالتفات إلى مطالبنا والحوار مع التيارات المسلحة». (ا.ف.ب)

لكنه ابدى شكوكا حيال رؤية الأميركيين للعراق معتبرا انها «للأسف آنية وليست استراتيجية». اما مثال الالوسي النائب الوحيد عن حزب الامة فقال ان «الطرف الأميركي يقدم حاليا قرارا واضحا بدعم العملية السياسية والإصرار على نجاحها لكن هناك تخبطا فعليا يعود إلى ما قبل الانتخابات الأخيرة» في منتصف ديسمبر الماضي.

واكد ان «التحول الأميركي يجب ان لا يكون محاولة لكسب مزيد من الوقت للخروج من العراق باي شكل كان والقول بأن المهمة انتهت، على واشنطن ان تحدد موقفها بشكل واضح ولا يجب ان تكون تصرفاتها تكتيكية الطابع.وشخصيا انظر إلى الأمر بحذر شديد».

وتابع الالوسي «لقد حان الوقت لمصارحة عراقية أميركية تفتح الطريق امام مشاركة حقيقية (...) فقد تم التخلي عن الاحزاب الليبرالية لتكون بمواجهة تجمعات واحزاب طائفية سنية او شيعية بتركيبة شبه فاشية تتلقى مساعدات من إيران والخليج ومصر». واضاف «لقد خذل الأميركيون القوى الليبرالية».