أقر عواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام حسين بأنه هو الذي أصدر شخصيا الأمر بإعدام 148 عراقيا من سكان الدجيل اثر محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس العراقي المخلوع عام 1982.

فيما كان لافتا في الجلسة السادسة عشرة لمحاكمة صدام وسبعة من أعوانه سعي الادعاء إلى ترطيب الأجواء مع المتهمين بمطالبته المحكمة بفتح تحقيق في الاعتداءات التي تعرض لها طه ياسين رمضان خلال احتجازه قبل أن ترفع الجلسة إلى غد الأربعاء.

وقال البندر (62) أمام المحكمة خلال الإدلاء بأقواله ان «148 شخصا اعدموا بعد محاولة الاغتيال ضد موكب السيد الرئيس (صدام) كانوا اعترفوا بإفاداتهم بأنهم قاموا بهذا العمل بدافع من إيران من اجل احتلال العراق ونحن كنا في حالة حرب مع إيران (1980ـ 1988)».

وتابع انه «تم العثور على أوكار أسلحتهم في بساتين الدجيل مع وثائق تشير إلى ارتباطاتهم لمصلحة إيران من خلال انتمائهم إلى حزب الدعوة الذي كانت قياداته موجودة في إيران».

وأوضح «لقد اعتدوا على رئيس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة وليس مجرد جندي وكانت هناك جبهة قتال وشهداء يسقطون. كان وضع العراق ليس طبيعيا». وأشار إلى انه «كانت هناك مادة في قانون أصول المحاكمة تحمل الرقم 181 تجيز في يوم واحد إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبة».

وأكد البندر على ان «جميع المتهمين الـ 148 اعترفوا بأنهم شاركوا في محاولة اغتيال وعلى هذا الأساس تمت محاكمتهم جميعهم».وكانت المحكمة استأنفت جلساتها أمس لليوم الثاني على التوالي بحضور فريق الدفاع وخصصت للاستماع إلى أقوال المتهمين في القضية.

وكان المتهم محمد عزاوي علي المحمد المرسومي (63 عاما) وهو مزارع من أهالي الدجيل والمتهم بكتابة تقارير عن بعض سكان الدجيل والمساهمة في عمليات الاعتقالات أول المتحدثين. ونفى ضلوعه في الاعتقالات التي أعقبت محاولة اغتيال الرئيس العراقي السابق الفاشلة في البلدة.

وقال «لم اكتب أي شيء على أي احد ولم أؤذي أي أحد ولا حتى بعوضة». وأضاف ان «الاعتقالات قامت بها قوة امن جاءت من خارج البلدة ومسؤولو الحزب في الدجيل لم يستطيعوا فتح فمهم». وفيما يتعلق بعملية تجريف البساتين، أوضح ان «من عمل على تجريف الأراضي أناس من خارج بلدة الدجيل (...) أنا أيضاً تم تجريف ثلاثة من بساتيني تقدر مساحتها ب22 دونما».

وتساءل المرسومي عن سبب مثوله أمام المحكمة. وقال «لماذا أنا هنا؟ أريد ان اعرف فأنا لم اسمع من احد الشهود شكوى ضدي وكل ما قيل هو ان احد الشهود قال انه رآني في باب مقر الحزب في الدجيل فهل هذا جرم؟». وأضاف انه «اعتقل في مقر الفرقة الحزبية مع أشخاص آخرين ثم أطلق سراحه برزان».

كما تحدث طه ياسين رمضان الذي قدم مرافعة سياسية طويلة تخللتها شكواه من الاعتداءات المتكررة عليه منذ احتجازه لكن القاضي طالبه بالتوقف عن المرافعة السياسية والدفاع عن نفسه جنائيا.

وهنا تدخل المدعي العام جعفر الموسوي الذي طالب القاضي بفتح تحقيق في عمليات الاعتداء على طه ياسين رمضان الذي قام من جانبه بشكر المدعي العام على هذا الطلب.