تفاخر المرأة العمانية اليوم بما تحقق لها من حقوق وانجازات سياسية واقتصادية واجتماعية جعلت منها مثالا يُحتذى به، إذ استطاعت على مدى أكثر من 35عاما في مسيرة النهضة العمانية أن تكتسب الكثير من الحقوق وأن تكون جزءا فاعلا في المجتمع المحلي بكل جوانبه.

ولعل أهم ما يميز مسيرة نجاح المرأة العمانية وظهور طاقاتها انها جاءت اختيارية بلا ضغوط أو إلزام بدءا من التعليم والتأهيل الذي كان اختياريا بعصمة المرأة وأهلها، وواكب المجتمع العماني نجاح ابنته المرأة بالتعاطي الحضاري الخالي من النزعات العنصرية والتمييزية بينها وبين الرجل، وبدورها لم تخيب المرأة ظن مجتمعها وشقيقها الرجل بل أثبتت ذاتها وأدت رسالتها بكل ثقة واقتدار، ليصبح اليوم لدى عمان الحديثة نموذج مشرف للمرأة.

وعكس تكريم المرأة العمانية في مناسبة »اليوم العالمي للمرأة« الذي أقيم في احتفال رسمي رعاه وزير التراث والثقافة هيثم بن طارق آل سعيد وجمع في العاصمة مسقط مختلف القيادات النسائية من جميع المناطق والولايات ما تحظى به المرأة في عمان من أهمية وتقديرا لدورها في بناء المجتمع، إضافة إلى كونه حافزا لتجديد العطاء، خاصة وان ذلك الحفل تضمن تكريم 27 امرأة ممن تميزن في العطاء النسوي.

وأجمعت كثير من القيادات والأوساط النسائية في عمان على أهمية ما حققته المرأة في مسيرة بلادها. وتقول وزيرة التنمية الاجتماعية د. شريفة اليحيائي »ان جاز لنا أن نفتخر بما للمرأة العمانية من مكتسبات خلال عصر نهضة عمان، وما أثبتته من جدارة في كل الميادين التي ارتأتها،

وما أبدته من ثبات في مواجهة مختلف التحديات التي افرزها العالم بأكمله بما يواجهه من تغيرات، فعلينا أيضا أن نضع نصب أعيننا انه لزاما علينا جميعا وعلى المرأة خصوصا، أن نعمل على إحكام روابط التواصل والتضافر ما بين الجهد الحكومي من جهة، والعمل الاجتماعي الخاص والتطوعي من جهة أخرى لمزيد من الارتقاء بالوطن ومواطنيه«.

وأشارت الى أن نداءات قائد عمان جلالة السلطان قابوس للمرأة لكي تقوم بدورها وتشمر عن ساعد الجد للإسهام في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أضاء لها طريق بنائها لذاتها، وكان دفعا أصيلا لتعزيز ثقتها بإمكانياتها وقدراتها، بما أتاح لها أن تكون الشريك الأساسي في تنمية وارتقاء وطنها، وان ترتاد ساحات العلم لتحصل عليه بأعلى مستوياته، وان تثبت جدارتها في مختلف صعد العمل وخبراتها الوظيفية في خدمة مجتمعها، سواء من خلال وظيفتها المهنية أو بإسهاماتها التطوعية، لذا حق لها أن تفتخر بذاتها وإنجازاتها.

أما عضوة مجلس الدولة سميرة بنت محمد أمين فترى ان المرأة العمانية حققت ما يجعلها ليس فقط في مصاف الكثير من الدول التي بدأت مسيرتها التنموية قبلها بسنوات، بل ما يؤكد سبقها إلى مجالات أكثر التصاقا بالشأن العام للمجتمع كلل وتصدرها مراكز صنع القرار.

وقالت أمين: »نحن نطالب المرأة ونؤكد على تعزيز دورها الأساسي في بناء مجتمعها ومشاركتها الفاعلة في تنميته الشاملة، مهتدين بذلك كله من موروثنا الثقافي العريق الذي يجسده ديننا الإسلامي الذي كرم المرأة وجعلها في أحسن مقام«. وأضافت: »نطالب بالسعي إلى المزيد من الإنجازات والمشاركة الكاملة ومن إثبات الذات من خلال هذا الجهد الذي بدا يكرس واقعا جديدا ليؤكد على مشاركة وأهمية دور المرأة كأم وكإنسان فاعل في أي موقع«.

وأكدت عضوة مجلس الشورى لجينة محسن درويش ان المرأة العمانية استطاعت ان تثبت وجودها بجانب الرجل في كثير من المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها وأنها أعطت الكثير للمجتمع المحلي، ولعل ذلك يتضح من خلال مشاركة المرأة في البرلمان من خلال مجلسي الدولة والشورى فكانت لها المشاركة الفاعلة في إعطاء الرأي والمشورة لصنع القرارات الوطنية.

وبدورها تقول سيدة الأعمال سحر الكعبي »أصبح للمرأة دور كبير ومشاركة فاعلة في مختلف المجالات، فالمرأة العمانية أصبحت الآن وزيرة ودخلت مجلسي الدولة والشورى وهذه تعتبر خطوة جميلة ورائدة في منطقة الخليج العربي والعالم العربي«. وترى الكعبي أن هناك حاجة لمشاركة المرأة للرجل في العديد من المجالات التي تستدعي فعلاً وجودها.

مسقط ـــ علي البادي