أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أهمية دور سوريا في استقرار منطقة الشرق الاوسط والعمل معا لتحقيق السلام العادل والشامل فيها. فيما ذكرت صحيفة سعودية امس أن رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري زار سوريا سرا الخميس الماضي، وأن تكتما شديدا من قبل الطرفين فرض حول هذه الزيارة.

وذكرت قناة »الفضائية السورية« ان تصريحات عنان جاءت خلال استقباله الدكتور نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بمناسبة انتهاء مهامه سفيرا ومندوبا دائما لسوريا لدى المنظمة الدولية.

وشدد الجانبان على اهمية تعزيز الجهود المشتركة لنزع فتيل الازمات التي تواجهها المنطقة على قاعدة احترام الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها المتعلقة بالصراع العربي ـــ الاسرائيلي واهمية عدم السماح بايجاد بؤر جديدة للتوتر الذى يهدد الامن والسلم الدوليين في هذه المنطقة الحساسة من العالم.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة »الوطن« السعودية أمس عن مصادر دولية أن أسباب التقديم على زيارة القاضي سيرج براميرتز إلى سوريا تعود إلى أن »مقتضيات أي تحقيق تفرض اتباع التكتم وعدم الكشف عن أي من إجراءاته إلا في التقارير الرسمية، فكيف إذا كان هذا التحقيق دوليا، وفي جريمة حساسة يرتبط بها مصير منطقة بكاملها«.

ولم تستبعد المصادر احتمال »لقاء القاضي البلجيكي بالرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ومن طلب من شهود«، منوهة بأن »التقرير القادم لبراميرتز سيكشف عن كثير من الأشياء، التي ستأتي بالتأكيد مختلفة ومغايرة لتقريري الرئيس السابق للجنة الدولية الألماني ديتليف ميليس«.

واضافت المصادر أن »براميرتز خرج بانطباع جديد، بعد زيارته الثانية لسوريا، وتوافقه مع قيادتها على كل أشكال وآليات التعاون، وخاصة السرية التي يحرص الطرفان عليها بشدة«. وأضافت أن »رئيس اللجنة الدولية بصدد وضع اللمسات الأخيرة لتقريره، استعدادا للتوجه به إلى نيويورك وتقديمه للأمين العام للأمم المتحدة (بعد غد) الأربعاء«.

يذكر أن اللجنة الدولية طلبت رسميا في يناير الماضي لقاء الأسد والشرع ومسؤولين آخرين، وقد رفض حينها الطلب، وأرسلت دمشق ردا بهذا المعنى للأمم المتحدة وعللت الرفض »لعدم ارتكاز الطلب على قواعد القانون الدولي«.

(يو بي آي)