ذكر مصدر يمني مطلع أن انفجاراً وقع مساء السبت في مدينة عمران الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال العاصمة صنعاء، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية في أحد المحلات التجارية، بينما قررت السلطات اليمنية وقف اطلاق المعتقلين من اتباع الحوثي بعد الاعتداء على مسؤول حكومي ونهب سيارته وأسلحة مرافقيه، فيما تعرض صحافي معارض إلى الخطف المؤقت والتهديد ببتر اليد.
وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن الانفجار نجم عن قنبلة يدوية ألقيت بجوار محل تجاري لبيع الإلكترونيات في شارع حجة في المدينة، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية بدأت تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث وحصر الأضرار. وأفاد شهود بأن شخصين يشتبه بأنهما وراء حادث الانفجار فرا بعد إلقائهما القنبلة وأن الأجهزة الأمنية شرعت بملاحقهما.
يشار إلى أن محافظة عمران شهدت في الفترة الاخيرة عدداً من المواجهات العسكرية بين أنصار الزعيم الديني المتمرد حسين الحوثي والقوات النظامية.إلى ذلك, قالت المصادر إن شخصين من أنصار الحوثي لقيا مصرعهما وجرح خمسة آخرون في مواجهة وقعت في مديرية كتاف وبين مواطنين من منطقة آل سالم حين قام أنصار الحوثي بمحاصرة منزل أحد المواطنين اثر خلاف على طريق.
وقالت مصادر يمنية إن توجهات صدرت قضت بوقف إطلاق باقي المعتقلين على ذمة التمرد الذي قاده بدر الدين الحوثي ونجله حسين العام الماضي بعد خطف سيارة أمين عام المجلس المحلي لمديرية »مجز« والاستيلاء على مبالغ مالية وأسلحة لمرافقيه.
ووفقاً للمصادر, فإن القرار اتخذ بعدما تم إطلاق 350 شخصاً من أنصار الحوثي على أن تشمل العملية التي جاءت نتيجة اتفاق مع قادة التمرد كان من المفترض أن يطال 600 شخص كان يتوقع أن يفرج عنهم الأسبوع الحالي.في غضون ذلك, كشف حزب يمني معارض أمس، عن أن أحد صحافييه تعرض للخطف السبت من قبل مجهولين وأن خاطفيه حاولوا بتر يده حتى لا يعود للكتابة بعد ذلك.
وقال الحزب الاشتراكي اليمني في بيان له إن الصحافي قايد الطيري خطف من قبل خمسة أفراد يستقلون سيارة أرغموه على الصعود فيها بينما كان متجهاً إلى عمله في وزارة الإعلام وعصبوا عينيه واستخدموا صاعقاً كهربائياً لإيذائه وإرغامه على السكوت.
وقال الحزب إن المسلحين تركوا الطيري في منطقة خارج صنعاء بعد ضربه، مما سبب له كدمات في أنحاء متفرقة من جسده وبعض الإصابات الكبيرة وبخاصة في ساقه اليسرى وكتفه الأيمن. وأضاف إن أحد الخاطفين لوى إبهام يد الطيري الأيمن وهو يقول »سنكسر لك هذه الإصبع التي تكتب بها«, ما ترك آثاراً وتورماً فيه.
وترك المسلحون الطيري معصوباً في منطقة »وادي ثقبان« التابعة لبني الحارث وهي مجاورة لقرية »القابل« الشهيرة والتي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة. وكان الطيري شارك هذا الشهر في ندوة حول مشاركة المرأة في العملية الانتخابية في المركز الثقافي المصري تعرض خلالها للزجر من قبل عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام عبدالله أحمد غانم.
واقترح الطيري في ختام الندوة ترشيح ابنة الرئيس صالح للانتخابات الرئاسية المقبلة، حسماً للجدل الدائر حول ترشيح الأب وابنه، مما استفز عبد الله غانم الذي طالب الطيري بالاعتذار لاعتباره أن ذلك يمثل إساءة للرئيس وانه لا يجوز ذكر أعراض الناس في التجمعات العامة لدى المجتمع اليمني.
صنعاء ـــ محمد الغباري والوكالات
