شل إضراب سائقي سيارات الركاب والنقل والشحن أمس مدن وبلدات قطاع غزة, احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء أسعار المواد الغذائية في الأراضي الفلسطينية, تحت ضغط الحصار الإسرائيلي ووقف الدعم الدولي للسلطة بعد فوز »حماس« في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأغلق عدد من سائقي السيارات أحد المفترقات الرئيسة وسط مدينة غزة الأمر الذي أدى إلى تعطل حركات السير وحدوث اضطرابات مرورية.وطالب السائقون الذين بدت عليهم ملامح الغضب والاستياء السلطة الفلسطينية بالعمل على تخفيض أسعار البترول والمحروقات، واصفين الوضع بأنه مأساوي لا سيما أن قطاع غزة يشهد وضعا اقتصاديا صعبة وارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير.

ومن جانبهم، أضرب سائقو شاحنات المحروقات قرب معبر نحال عوز شرق مدينة

غزة احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات، وطالبوا بالعمل على تحسين الظروف المعيشية للسائقين وتخفيض الأسعار التي شهدت ازدياداً كبيراً في الفترة الأخيرة.

وعزا مسؤولون في السلطة الفلسطينية ارتفاع أسعار المحروقات إلى الإغلاقات الأخيرة التي فرضها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة فضلاً عن احتجاز إسرائيل لأموال السلطة الفلسطينية كرد على فوز حركة »حماس« في الانتخابات الأخيرة وتشكليها للحكومة الفلسطينية الأمر الذي راكم الديون بشكل كبير على هيئة البترول الفلسطينية لصالح شركات البترول الإسرائيلية.

وارتفع سعر لتر البنزين إلى خمسة شواكل وخمس وأربعين اغورة بما يعادل أكثر من دولار أميركي، وسعر لتر السولار ارتفع إلى ثلاثة شواكل وثماني ونصف اغورة، بينما ارتفع سعر أنبوبة الغاز ذات الحجم المتوسط إلى 74 شيكلاً أي ما يعادل تسعة دولارات تقريباً.

ويشكل ارتفاع الأسعار تحدياً كبيراً للمواطن الفلسطيني خاصة في قطاع غزة حيث يعيش أكثر من 50 في المئة من الفلسطينيين تحت خطر الفقر.وفي جنوب القطاع أضرب عشرات السائقين في محافظتي خانيونس ورفح احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات والوقود.وأغلق السائقون المحتجون كل المفترقات والشوارع الرئيسة الداخلية والخارجية في المحافظتين، ممتنعين عن نقل المواطنين والموظفين إلى أماكن عملهم.

وطالب المضربون السلطة الفلسطينية بالإسراع في إعادة أسعار المحروقات إلى وضعها الطبيعي وأسعارها الحقيقية.ومن المتوقع أن تتصاعد موجة الاحتجاجات في حال لم تستجب السلطة الفلسطينية لمطالب السائقين في وقت تعيش فيه الأراضي الفلسطينية حالة من الاحتقان بسبب تأخر صرف رواتب الموظفين لهذا الشهر.

غزة ـــــ البيان ويو بي أي