رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، بالموافقة المبدئية للاتحاد الإفريقي على نقل مهمة حفظ السلام التي يتولاها في إقليم دارفور السوداني، الذي يشهد حربا منذ ثلاثة أعوام، إلى الأمم المتحدة، في وقت اعتبر نائب الرئيس السوداني سيلفا كير مايارديت أن نقل مهمة حفظ السلام لا يحل المشكلة، التي ستكون محور قمة سودانية مصرية ليبية يتوقع عقدها في 20 الجاري، وسط ترتيبات لزيارة يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الإقليم.

وأشار عنان إلى أن فريقا لحفظ السلام من الأمم المتحدة سيسافر إلى السودان قريبا لتقويم الموقف وهو قرار اتخذه بناء على تمديد بقاء الاتحاد الإفريقي لمدة ستة أشهر وعلى ما اعتبره مرونة مشجعة في موقف الحكومة السودانية. وأضاف: »لا أعتقد أننا نستطيع تحمل وجود فجوة ولا نستطيع أيضا تحمل أي تدهور في الوضع الأمني ومن ثم من الضروري أن نوفر لهم الدعم الذي يحتاجون إليه«.

من جانبه، اعتبر سيلفا كير أن نقل مهمة حفظ السلام التي يتولاها الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة، لا يحل المشكلة. وقال خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الفرنسية باريس: »نحن في حكومة السودان لا نعارض مجيء قوات من الأمم المتحدة إلى دارفور. لكن الأولوية بالنسبة لنا هي تسريع مفاوضات السلام، عندما يتم حل النزاع، تأتي قوات الأمم المتحدة«.

وتابع القول: »نعتقد أنه إن جاءت قوات الأمم المتحدة الآن فإنها قد تتعرض لهجمات«، مضيفا أن »الأفضل الانتظار حتى إنهاء المفاوضات« الجارية في أبوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين.في غضون ذلك، دعت مصر والسودان إلى مواجهة ورفض الضغوط الدولية التي تمارس ضد السودان لاستقبال قوات دولية.

وأكد رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور، في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماعات الدورة الثالثة للجنة البرلمانية المصرية السودانية المشتركة، على ان القوى الخارجية ذات الأهواء والمطامع تتربص بالسودان وتفتعل الأزمات في محاولة لتدويل أزمة دارفور بنقلها من المستوى الإفريقي إلى المستوى الدولي لغير مبرر إلا زرع بذور الفتنة وإذكاء الصراع بدلا من احتوائه وتجاوزه.

واعتبر سرور ان كلمة القمة العربية ستكون فصلا وتعبيرا عن موقف الشعوب العربية التي ترفض الهيمنة والإملاءات الأجنبية ونقف على قلب رجل واحد من شعب السودان في مواجهة الضغوط.

وتزامنا مع الأجواء التي خلقها قرار مجلس السلام والأمن الإفريقي، ذكرت صحيفة »ليبيا اليوم« الالكترونية أن هناك ترتيبات تجرى على قدم وساق بين ليبيا والسلطات السودانية للتحضير لزيارة يعتزم العقيد القذافي القيام بها إلى السودان قبل القمة العربية بأيام وسيقوم خلالها بزيارة دارفور، للقاء قادة وممثلي مختلف الجماعات المتمردة على الحكومة السودانية هناك.

طرابلس، القاهرة ـــ البيان

نيويورك، باريس ـــ الوكالات