فرقت قوات الأمن البحرينية ليل الجمعة تظاهرة لأهالي سجناء أدينوا بإحداث شغب في مطار البحرين واعتقلت عددا من المشاركين فيها، فيما توعد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمعاقبة من يقف وراء تخريب وتكسير مجمع »الدانة« في العاصمة المنامة.
وقال الشيخ راشد أثناء تفقده المجمع إن كل من قام بدفع هؤلاء الشباب إلى التكسير والتخريب سيعاقب، مؤكداً على أن هذه الأعمال التخريبية مرفوضة من قبل الجميع. وبدأت التظاهرة سلمية وكان هدفها المطالبة بإطلاق سجناء أدينوا بإحداث شغب في مطار البحرين الشهر الماضي، لكنها تحولت إلى مواجهة مع قوات مكافحة الشغب بالقرب من مجمع »الدانة« الواقع شمالي العاصمة.
وأشار الشهود إلى ان المحتجين هربوا إلى داخل المجمع التجاري فور وصول قوات مكافحة الشغب وان هذه القوات لاحقتهم إلى داخل المجمع ما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين بجروح واعتقال بعضهم.وتعرضت شرطة مكافحة الشغب للرشق بالحجارة عند وصولها إلى مكان الحادث حيث قامت بإطلاق غاز مسيل للدموع ولاحقت محتجين إلى موقف سيارات داخل المركز كانوا التمسوا ملاذا به.
وأصيب شرطي واحد على الأقل بعد أن هاجمه جمع من المحتجين قبل اقتحام الشرطة المتجر. وسرعان ما امتدت الاشتباكات داخل المركز إلى المناطق المجاورة وقام المحتجون بإشعال النيران ورشق الشرطة بالحجارة لترد عليهم بالغاز المسيل للدموع.
وقال الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة إنه »جرت مفاوضات بين قوات الأمن والمحتجين بداخل المجمع لإخلاء المصابين ومن ثم جاءت 3 سيارات إسعاف لهذا الغرض...أحصينا 13 حالة من الإصابات وعددا غير محدد من المعتقلين«.
وعلق مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة العقيد عيسى المسلم على ما جرى بالقول »إن مجموعة قامت بتنظيم اعتصام مرخص بالقرب من مجمع الدانة بشكل سلمي... إلا أن مجموعة من الأشخاص قامت بالتجمع دون إخطار الجهات الأمنية المختصة حيث بدأت بإثارة الشغب والتخريب وإطلاق عبارات خارجة عن القانون«.
وأضاف أنه »على ضوء ذلك اتخذ الضابط المسؤول عن الموقع قراره بتفريق هذا التجمع غير القانوني وقام بإنذارهم بضرورة التفرق«.من جانبها استنكرت غرفة تجارة وصناعة البحرين الأحداث بشدة، مبدية رفضها القاطع لتعريض الوطن لأي فتنة قد تضر بأمنه واستقراره، وأكدت على أنها ورجال الأعمال يقفون بحزم ضد أي محاولة لاستغلال مناخ الحرية والديمقراطية التي أرسى دعائمها المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وشددت على ضرورة المحافظة على أمن واستقرار البحرين وعدم المساس بهما تحت أي مبرر أو ظرف، وطالبت بوجوب اتخاذ الإجراءات الرادعة الكفيلة بعدم استغلال مناخ الحرية لترويع الآمنين من مواطنين ومقيمين، خصوصاً أن المملكة تستضيف هذه الأيام رياضة »الفورمولا 1« العالمية.
ودعت مؤسسات المجتمع المدني إلى تحمل المسؤولية الوطنية باتخاذ موقف جاد ومسؤول لمنع تكرار مثل هذه الأحداث، والعمل جميعاً لترسيخ دعائم الوحدة الوطنية. يذكر أن محكمة بحرينية قضت في فبراير الماضي بالسجن لمدة عامين على عدد من الشبان بتهمة إحداث شغب وتكسير في مطار البحرين اثر احتجاج تم تنظيمه على توقيف رجل الدين الشيعي محمد سند الذي كان قادما من إيران.
وكانت المحكمة أصدرت في 7 و15 فبراير أحكاما بالسجن لمدة سنتين ضد 16 شخصا بتهمة التجمهر في مطار البحرين في ديسمبر الماضي احتجاجا على توقيف سند إثر دعوته في ندوة جماهيرية عقدت في نوفمبر إلى استفتاء يجري بإشراف الأمم المتحدة في البحرين حول دستور العام 2002.
المنامة ـــ غازي الغريري والوكالات
