نصح رئيس جهاز »الموساد« الإسرائيلي السابق افرايم هليفي في رسالة منشورة رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية بنزع أسلحة الفصائل دون التورط فى فتنة وعدم الاتكال على دعم عربي وعدم إغضاب الأميركيين.
وجاء في مقدمة مقال كتبه هليفي على شكل رسالة إلى هنية ونشرته صحيفة يديعوت احرونوت ان »رسالة« هليفي إلى هنية عبارة عن »تمرين ذهني« حيث وضع نفسه مكان رئيس الاستخبارات الفلسطيني ليكتب مذكرة إلى رئيس الحكومة الجديد اسماعيل هنية.
وكتب هليفي ان »الخطوات التي اتخذتها إسرائيل وأميركا لعزل حماس بعد الانتخابات مباشرة أسفرت عن نتائج معاكسة.فالرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين دعا ممثليك إلى زيارة عاصمته قبل ان تطبق حكومتك الشروط التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية (وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات ونبذ العنف)«.
وأضاف »ومحاولات عزلنا تتفكك يوميا فقد وصلتنا مؤشرات دعم من دول أساسية في المنطقة خصوصا من إيران وحتى تركيا ومصر والأردن اللواتي تحفظن من فوزك تقبلوا نتائج الانتخابات«.وحذر هليفي هنية من المخاطر التي تهدد الفلسطينيين والتي وصفها بأنها »تهدد وجود السلطة الفلسطينية«.
وطالب هنية بالقضاء على حالة الفوضى والفلتان الأمني »وفي الحقيقة فان مشكلتك الكبرى هي الوحدات المسلحة مثل كتائب شهداء الأقصى والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وجميعها تعمل داخل السلطة الفلسطينية«.وأضاف »لا اعتقد انك تريد نزع أسلحتهم أي انك لا تريد المبادرة إلى فتنة لكن عليك ايجاد طريقة لاخضاعهم لسيطرتك.وغني عن القول ان الإسرائيليين سينظرون إلى الفوضى كذريعة للعودة إلى مناطق السلطة«.
كذلك دعا هليفي هنية إلى محاربة الفساد »واقترح عليك ان تعاقب على الاقل عددا من الأشخاص الذي يمثلون النظام السابق«. كما طالبه بأن يعمل ليحظى بدعم الأردن ومصر »وهي دول تلقت حركات الاخوان المسلمين فيها تشجيعا من فوزك السياسي وإذا شعر الزعماء في عمان أو القاهرة بانك تتآمر على مصالحهم فلن يترددوا في العمل ضدك وتركك في مهب الريح«.
وحذر هليفي هنية من إثارة غضب الولايات المتحدة وكتب انها »صديقة جيدة وحليفة لإسرائيل لكن أحيانا تعمل بحزم كبير مقابل حكومات إسرائيل وبضمنها حكومة ارييل شارون«.وهدد بأن الولايات المتحدة أنزلت قواتها في افغانستان والعراق وسيفعلون ذلك كلما دعت الحاجة ولن يتوقفوا في وسط الطريق لأنهم مؤمنون بأن مصير الحضارة منوط بهزيمة ما يسمى بـ »الارهاب الإسلامي الدولي«.
وطالب هليفي بأن تعترف »حماس« بإسرائيل لان الأخيرة »تمتلك الة حرب هي الأكبر في الشرق الأوسط ولديها اقتصاد مزدهر وأعمال وصناعات ناجحة«.واضاف »عليك ان تدرك ان قرارا تتخذه بمواصلة الكفاح المسلح سيلزمك بإهمال أجندة السياسة الداخلية لأن سياسة حماس الداخلية تحتم الهدوء والتهدئة.ولا يمكننا ان نحلم حتى بتنفيذ أجندتنا الداخلية من دون تعاون وتفاهم مع إسرائيل وهذا هو الواقع الصعب«.
يو بي أي
