أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس عن أن الرهينة الأميركي توم فوكس وجد مقتولا بالرصاص وملقى في مقلب نفايات بمنطقة مهجورة غربي العاصمة بغداد. وأعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن حزنه لمقتل الرهينة الأميركي وعن قلقه لمصير الرهائن الآخرين.

وقال المصدر في وزارة الداخلية، مفضلا عدم الكشف عن هويته ان »الشرطة العراقية عثرت الخميس على جثة توم فوكس مصابة باطلاق نار وبدت عليها علامات تعذيب في الظهر«. وأضاف »عثر على الجثة في منطقة المنصور في ساحة لجمع النفايات الخميس« مشيرا إلى انه »لم يمر على قتله وقت طويل«.

وأشار إلى ان »قوات الشرطة العراقية بادرت الاتصال بالقوات الأميركية بعدما شكت ان الجثة تعود لشخص أجنبي (غربي)«. وأكد ان »القوات الأميركية ولدى وصولها إلى مكان وجود الجثة تبنت القضية ومتابعة التحقيق بالحادث«.

ومن جانبه أكد شاهد عيان من أهالي المنطقة ان »الجثة تعود لرجل نحيف يرتدي ملابس رياضية كان ملفوفا ببطانية ومرميا قرب نفايات في منطقة مهجورة تقع بين مدرستين في الحي«. وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أعلن أمس العثور الجمعة على جثة الأميركي توم فوكس العضو في منظمة »كريستشن بيس ميكر تيمز« (فرق صانعي السلام المسيحية) غير الحكومية الذي خطف مع ثلاثة رهائن غربيين آخرين في أواخر نوفمبر في العراق.

وقال المتحدث نويل كلاي في تصريح صحافي ان »مكتب التحقيقات الفدرالي تحقق من هوية جثة عثر عليها في العراق هذا الصباح (أول من أمس). وفيما سيجرى تشريح إضافي في الولايات المتحدة، فانه يعتقد ان هذه هي جثة توم فوكس«.

وقد خطفت مجموعة »كتائب سيوف الحق« التي لم تكن معروفة آنذاك الأميركي توم فوكس (54 عاما) وثلاثة غربيين آخرين هما الكنديان جيمس لوني (41 عاما) وهرميت سودن (32 عاما) والبريطاني نورمن كيمبر (74 عاما)، في 26 نوفمبر 2005.

من جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن »حزنه« لنبأ مقتل الرهينة الأميركي مشيرا إلى ان ذلك يثير قلقا لمصير الرهائن الآخرين. وصرح سترو للصحافيين خلال اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في سالزبورغ (النمسا) »شعرت بحزن كبير للنبأ الذي تلقيته مساء أول من أمس عن انه تم التحقق من مقتل احد الرهائن الغربيين«.

وأضاف ان »مقتل فوكس سيثير بالتأكيد قلقا حول مصير الرهائن الآخرين« مشيرا إلى ان الخارجية البريطانية اتصلت بأسرة الرهينة البريطاني نورمان كيمبر. وتابع سترو »نقوم بكل ما في وسعنا ليتم الافراج عنهم سالمين لكن الوضع صعب للغاية«.

(وكالات)