تستأنف اليوم جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه، في قضية الدجيل التي وقعت أحداثها عام 1982.وبالتزامن طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن استقلال القضاة والمحامين، الأرجنتيني لياندرو دسبوي بمحاكمة صدام أمام محكمة دولية منتقداً شرعية المحكمة العراقية المكلفة محاكمة الديكتاتور السابق.

وكانت الجلسة الرابعة عشرة لمحاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه، والتي عقدت في 29 من الشهر الماضي جرت بحضور صدام والمتهمين السبعة.ومن أهم تطورات الجلسة اعتراف صدام حسين بتجريف البساتين وتدميرها كرد اعتبار على تعرض موكبه لهجوم في بلدة الدجيل الشيعية.

وقال صدام حسين »بالنسبة إلى تجريف البساتين، أنا الذي جرفتها، لماذا تذهبون إلى (نائبه السابق) طه (ياسين رمضان) وبرزان (التكريتي، الأخ غير الشقيق)؟ أنا الذي جرفتها.. ليس بمعنى إنني ركبت بلدوزرا وقمت بتجريفها، بل صدر قرار عن مجلس قيادة الثورة بقطع البساتين وتجريفها لمن ثبت عليهم تهمة« التعرض للموكب.كما عرض المدعي العام جعفر الموسوي عدداً آخر من الوثائق والمستندات المتعلقة بالقضية.

وكان المدعي العام في المحكمة أعلن في السادس من هذا الشهر أن المتهمين سيبدأون في سرد أقوالهم في الجلسة المقبلة المقررة اليوم.وأوضح أنهم سيقدمون روايتهم لإعدام 148 شيعيا من بلدة الدجيل شمال بغداد اثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها موكب الرئيس العراقي السابق في 1982.

ويحاكم صدام وسبعة من معاونيه منذ أكتوبر الماضي في قضية مقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل رداً على هجوم فاشل استهدف موكبه عام 1982.من جانب آخر، اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة لياندرو دسبوي انه يجب محاكمة صدام أمام محكمة دولية وذلك في تقرير ينتقد شرعية المحكمة العراقية الحالية.وسيرفع التقرير لمفوضية حقوق الإنسان التي تفتتح دوتها السنوية غداً الاثنين في جنيف.

وبعد التطرق »للأخطاء الفادحة التي تخللت محاكمة صدام حسين واكبر مساعديه وانعدام الأمن«، أوصى دسبوي بأن تقوم »محكمة دولية بالمحاكمة وأن يكون في إمكانها أن تعول على تعاون الأمم المتحدة«.وقال إن التقرير يشمل »تحفظات من شرعية المحكمة« التي يمثل أمامها صدام مشدداً على أنها »تنتهك عددا من المبادئ والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان« وبأنها قد تعلن حكم الإعدام بحق الدكتاتور السابق ومعاونيه.

وبعدما شدد على »انعدام الأمن في البلاد وهو ما يطال المحاكمة« ذكر دسبوي أن قاضيا واثنين من المحامين قتلوا منذ بداية المحاكمة في أكتوبر 2005.وقال انه إذا كان ثمة »إجماع على أن يحاكم صدام على الفظاعات التي ارتكبها« في عهده فانه يجب أن »تقوم بذلك مؤسسة تتوفر لديها الإمكانيات المادية وتحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتمنح الضمانات الأمنية الضرورية«.والمقررون الخاصون هم خبراء ــ قانونيون وقضاة وجامعيون واقتصاديون ــ يكلفون السهر على احترام المعايير الدولية وتدوينها في تقرير لمفوضية حقوق الإنسان.

(وكالات)