أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن مخاوفه من اندلاع حرب أهلية في العراق اذا لم تتفق الأحزاب السياسية على تشكيل حكومة وحدة وطنية..فيما رحبت غالبية القوى السياسية العراقية بمبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بدعوة الأطراف السياسية العراقية للاجتماع في اقليم كردستان لحل الأزمة السياسية.

وقال طالباني لقناة »العربية« الاخبارية الفضائية »اذا لم يحصل العراق على حكومة وحدة وطنية فالنتيجة ستكون سيئة للغاية، ونخشى حتى من حرب أهلية«. وأضاف »لذلك فحكومة وحدة وطنية ضرورة تاريخية وآنية وحياتية للعراق«، موضحا »اعتبر العراق اليوم في دائرة الخطر اذا لم يحقق الوحدة الوطنية«.

وأشار طالباني إلى ان »العراق الآن يمر بأزمة خطيرة واذا لم نستطع ايجاد حل لهذه الأزمة فنتيجتها اقل ما يقال عنها كارثية«. وفي فبراير الماضي، اختار الائتلاف العراقي الموحد ابراهيم الجعفري مرشحه لمنصب رئيس الوزراء خلال عملية تصويت فاز فيها بصوت واحد على نائب الرئيس عادل عبد المهدي.

وقال طالباني ان »لا اعتراض على شخص ابراهيم الجعفري« لكنه اعتبر ان مرشحا آخر قد يفوز بموافقة اللوائح الأخرى. وأكد »نحن لن ندخل في أي تكتل ضد الائتلاف العراقي ونحن لن ندخل مع الائتلاف ضد أي تكتل آخر«. وبموجب الدستور، يختار رئيس الدولة من الكتلة النيابية الأكثر عددا رئيس الوزراء الذي يمهل شهرا لتشكيل حكومته. واذا ما فشل يمكن ان يستبدل به آخر.

إلى ذلك رحبت غالبية القوى السياسية العراقية بمبادرة البارزاني بدعوة للاجتماع في إقليم كردستان لحل الأزمة السياسية والعمل على تشكيل حكومة عراقية بأسرع وقت. وقال رئيس جبهة التوافق العراقية الدكتور عدنان الدليمي: »سنلبي هذه الدعوة اذا ما وجهت لنا بشكل رسمي«.

وأضاف: »اننا نلبي هذه الدعوة ما دامت تصب في حل الخلافات السياسية بين الأطراف والكتل العراقية والإسراع بعملية تشكيل الحكومة«. وقال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني الدكتور صالح المطلق: »ان المبادرة جيدة لانها تأتي في وقت يتدهور فيه الوضع الأمني بالعراق بشكل كبير، واعتقد انها تصب في ايجاد حل للخروج من هذه الأزمة الخانقة«.

وأضاف: »ان هناك أطرافا لاتريد الإسراع بتشكيل الحكومة لانها تريد ان تستأثر بالسلطة ويبقى الوضع كما هو عليه الان«. وقال ابراهيم الجنابي عضو مجلس النواب الجديد عن القائمة العراقية الوطنية: »ان قائمة التحالف الكردستاني تسعى دائما لدفع عجلة العملية السياسية إلى إمام لتتدارك بدورها التدهور الأمني والاقتصادي الحاصل في العراق«.

وأضاف في تعليق على دعوة البارزاني للاجتماع والتفاوض بين جميع الأطراف: »ان اللقاءات المزمع عقدها ستعزز فرص لقاء الاحزاب مع بعضها وتساعد في تقريب وجهات النظر وتفكر في مصلحة العراق قبل كل شيء«. وصف الدكتور عدنان الباجه جي السياسي العراقي البارز عضو البرلمان العراقي المبادرة بانها جيدة وتستحق الوقوف عندها. وقال: »البارزاني يحظى بثقة جميع الكتل والزعماء السياسيين الموجودين على الساحة العراقية«.

وأضاف: »ان الوضع في العراق خطير وعصيب، وعليه يجب التوصل إلى حلول ناجعة من خلال التحاور والاجتماعات المتواصلة في أي مكان كان في العراق«. ورحب الحزب الشيوعي العراقي بدعوة البارزاني، معتبرا اياها خطوة مهمة في اتجاه ايجاد حل للازمة السياسية التي يمر بها البلد.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب مفيد الجزائري للبيان: »ان الوضع بحاجة إلى مثل هذه الدعوة، حيث مرت ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات، ولم تبادر اية جهة حتى الآن لاتخاذ مثل هذه الخطوة، التي تتكاشف فيها جميع القوى وجها لوجه، من اجل وضع الاقدام على الخطوة الأولى باتجاه انعقاد البرلمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج سياسي وطني.

بغداد ـــ البيان