ذكرت صحيفة »الديلي تلغراف« اللندنية أمس أن جندياً إسرائيلياً متقاعداً يوظف خبراته في اغتيال الفلسطينيين في الترويج السياحي، تحت مظلة جولات »كسر الصمت«.وأوضحت الصحيفة في مقال عن زيارات سياحية تنظم إلى الضفة الغربية بعنوان »جولات كسر الصمت«، هادفة إلى اطلاع الزوار على واقع القطاع المترتب عن الاحتلال الإسرائيلي.

ويحكي كاتب المقال هاري دو كيتفيل كيف تمت إحدى هذه الجولات: »يقف الجندي الإسرائيلي السابق يهودا شاول وسط مجموعة من السياح الألمان ويروي لهم يوم أطلق قذيفة على جماعة من المسلحين الفلسطينيين«.يقول شاول انه وزملاءه كانوا يصوبون قذائفهم صوب منازل على بعد 800 متر، ويؤكد انه لا مفر من إصابة مدنيين أبرياء من تلك المسافة.

ويلخص سياسة الجيش الإسرائيلي فيما يأتي: »هل بإمكاننا إطلاق قذائف على مناطق سكنية فلسطينية؟ ولم لا؟ هل بإمكاننا اتباع إحدى نزواتنا وإقفال 2000 متجر فلسطيني؟ بالطبع! وتقول الديلي تلجراف إن يهودا شاول ومنظمة »كسر الصمت« التي أسسها استقطبت ما يزيد على 40 مجموعة من السياح، أي ما مجموعه 1200 شخص جالوا مدينة الخليل المقسمة، حيث يعيش 500 مستوطن يهودي وسط ما يزيد على 100 ألف فلسطيني.

»خلاطة كهربائية«

وتمكن هذه الجولات الزوار، الذين لا يدفعون إلا مصاريف تنقلهم، من معاينة الأثر الذي تخلفه تلك المستوطنات ومئات الجنود الذين يحمونها في حياة سكان الخليل. ويقول شاول: »تقتحم الدوريات المنازل في كل الأوقات، لكن ليس بغرض البحث عن إرهابيين، بل لتذكير الفلسطينيين أننا هنا... ندخل البيوت في منتصف الليل ونوقظ كل سكانه.

لا نعامل الفلسطينيين كبشر مثلنا، كما لو وضعت كل مبادئك وتربيتك في خلاطة كهربائية وفقدتها في لحظة«.ويقول كاتب المقال إن »كسر الصمت« لا تحظى بالشعبية لدى المستوطنين في الخليل، فالمتحدث باسمها نوام أرنون يقول: »إنهم يساندون الإرهابيين. يريدون رؤية اليهود يطردون ويقتلون.«

لكن جولات المنظمة تحظى بإقبال أكبر فأكبر وسط السوق السياحي الإسرائيلي حيث ابعد العنف السياح العاديين، حسب الصحيفة. وتعطي الديلي تلجراف مثالا آخر على هذه السياحة البديلة، وهي جولات عبر الحواجز الأمنية المثيرة للجدل، والتي تجوب الخليل على مسافة كيلومترات.

(وكالات)