حصلت »البيان« على معلومات من مصادر عليمة عن زيارات ساخنة جرت خلال اليومين الماضيين لقيادات في »جماعة الإخوان المسلمين« و»حزب جبهة العمل الإسلامي« إلى منزل المرشح الوحيد لمنصب أمين عام حزب الجبهة زكي سعد بني ارشيد لإقناعه بالتراجع عن قرار ترشيحه للمنصب.
هذه الزيارات، التي نفاها بني ارشيد في حديثه لـ »البيان« تأتي عقب تلقي قيادات الحركة الإسلامية إشارات من الحكومة الأردنية تتحدث عن عدم رضاها على تولي بني ارشيد قيادة الجبهة في المرحلة المقبلة.
ومن المتعارف عليه في انتخاب قيادات حزب الجبهة ان يحصل المرشح على »تزكية« من قبل جماعة الإخوان المسلمين وهو ما حصل عليه بني ارشيد نفسه، وكأن الجماعة اوقعت نفسها في »ورطة« الإحراج مع الرجل بعدما أعلنت عن تزكيتها له سابقا ثم جاء الرد الرسمي بعدم الارتياح من هذه التزكية.
وينظر البعض إلى ان الحل الوحيد بعد هذه التزكية ان يقوم الرجل بالاعتذار عن ترشيح نفسه، وهو ما لم يتم حتى اللحظة، فيما بدأ اسم رئيس مجلس شورى الحزب السابق عبد اللطيف عربيات بالصعود تدريجيا كمرشح توافقي.
وتشير المصادر إلى ظهور »خلافات حادة« في الحركة الإسلامية خلال وبعد مؤتمر الحزب الثاني الذي عقد أمس في مركز الحسين الثقافي، وذلك بعدما انتهى من إعداد تقاريره السياسية والتنظيمية ومن جميع التحضيرات اللازمة للمؤتمر.
وتتخذ الحكومة موقفها الرافض من انتخاب بني رشيد لقربه من حركة »حماس« الفلسطينية، وهو الأمر الذي نفاه بني ارشيد ذاته مؤكدا على أن »حماس« حركة إسلامية كغيرها من الحركات الإسلامية.
إلى ذلك، قاطع اهالي الاسرى والمعتقلين الاردنيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ولجنة متابعة قضيتهم اجتماعا دعت اليه أول من أمس لجنة الشؤون العربية والدولية النيابية احتجاجا عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة النيابية التي كان مقرراً التئامها الاسبوع الماضي لمناقشة هذه القضية«.
عمان ـــ لقمان اسكندر