أعلن وزير لبناني عن ان لبنان والأمم المتحدة يوشكان على اتمام خطط اقامة محكمة دولية لمقاضاة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وآخرين. فيما أكد مجلس الوزراء اللبناني أن الحوار هو الإطار الأفضل والأسلم والأوحد لمعالجة قضايا اللبنانيين ومشكلاتهم وتبديد كل المخاوف والهواجس.
وقال وزير الاتصالات مروان حمادة، في مؤتمر صحافي عقده مع النائب اللبناني وليد جنبلاط ليل الخميس في مقر الامم المتحدة في نيويورك، ان المحكمة سيكون مقرها خارج لبنان ويترأسها قاض غير لبناني يساعده قضاة لبنانيون مشيراً إلى أنه سيكون فيها »وجود لبناني مؤثر«.
وتحدث حمادة الى مسؤولين للأمم المتحدة اثناء زيارته إلى نيويورك وواشنطن مع جنبلاط. وقال إن مجلس الأمن الدولي سيعلن بدء عمل المحكمة بشكل رسمي. وأوضح أن المناقشات تجري حاليا بشأن تمويل المحكمة مشيرا إلى انه يتوقع صدور قرار سريع بإنشائها.
اضاف مجلس الامن الدولي انه يتعين على ان يصدر موافقته على المحكمة في قرار.
وقال حمادة إن المدعي البلجيكي سيرجي براميرتز رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري يعد لاقامة دعوى ضد المشتبه بهم.وقال جنبلاط »اذا استطعنا ان نحاكم قضية او قضيتين سنستطيع استهداف القتلة الآخرين«.
ومن المقرر أن يقدم برامرتز تقريرا الى مجلس الأمن بحلول 15 من مارس الجاري أي الأربعاء المقبل. وقال دبلوماسيون ان برامرتز، وهو نائب المدعي في المحكمة الجنائية الدولية، يقوم بمراجعة الملفات التي خلفها سلفه القاضي الالماني ديتليف ميليس للتأكد من صلاحية الأدلة في المحكمة.
وفي شأن آخر تساءل جنبلاط ان كان يحتاج لبنان الى جماعات مقاومة مسلحة مثل حزب الله بعد مرور نحو ستة اعوام على سحب اسرائيل قواتها من البلاد. وقال في المؤتمر الصحافي بعد لقائه الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤولين آخرين »لا توجد دولة أخرى في التاريخ تقبل ميليشيا نظامية داخل الدولة او مقاومة نظامية داخل الدولة«.
وتأجل مؤتمر الحوار الوطني، وهو اكبر تجمع من نوعه منذ نهاية الحرب الاهلية من 1975 الى 1990 الى الاسبوع المقبل، من دون اتفاق بشأن نزع سلاح حزب الله ومسائل اخرى منها مصير الرئيس اميل لحود. وقالت مصادر في مؤتمر بيروت ان انتقادات جنبلاط للحود وآخرين في واشنطن هذا الاسبوع ساهمت في خلق مأزق في المؤتمر.
وقال جنبلاط »ما الفرق بين المقاومة والميليشيا. الأرض في نظري تحررت«.
وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة دعا في سبتمبر 2004 الى حل حزب الله ونزع سلاحه من خلال القرار 1559.وكان جنبلاط اقل انتقادا للفلسطينيين المسلحين في لبنان. وقال ان نزع سلاحهم يجب ان يناقش من خلال الحوار ومع مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية من المقرر فتحه في بيروت.
وفي بيروت، شدد بيان صدر عن مجلس الوزراء اللبناني ليل الخميس عقب اجتماعه برئاسة رئيس المجلس فؤاد السنيورة على أن الحوار العقلاني هو اللغة الوحيدة التي يجب اعتمادها لحماية الاستقرار والديمقراطية وتعزيز روح التفاهم والتعاون والتضامن بين اللبنانيين.
وأكد السنيورة على تطلع اللبنانيين وكل الدول العربية والعالم الى مؤتمر الحوار لافتا الى انه »المرة الوحيدة التي يجتمع فيها القادة اللبنانيون من دون رعاية أو وساطة أو وصاية بعدما كانوا في الفترات السابقة تلكأوا أو أحجموا أو منعوا من اللقاء«.
ورأى ان مؤتمر الحوار يشكل فرصة ذهبية بالنسبة الى لبنان، داعيا إلى بذل كل الجهد حتى تنجح المبادرة الحوارية املا أن تتكرر الجلسات ومعالجة كل القضايا. كما قرر مجلس الوزراء تشكيل الوفد اللبناني الى القمة العربية فى الخرطوم نهاية هذا الشهر برئاسة الرئيس لحود والسنيورة في حال استطاعته ذلك ووزير الخارجية فوزي صلوخ.
وقرر المجلس تكليف أمين عام وزارة الخارجية السفير بطرس عساكر وسفير لبنان في المكسيك نهاد محمود والقائمة بالاعمال اللبنانية في نيويورك كارولين زيادة بتمثيل لبنان في الجلسة التي سيعقدها مجلس الامن الأربعاء المقبل ويستمع فيها الى التقرير الفصلي للقاضي براميرتز.
(وكالات)
