حض أئمة المساجد السنية والشيعية في العراق في خطب امس قادة العراق على الاسراع في تشكيل حكومة قوية قادرة على إخراج البلاد من حالة الفوضى والتداعيات الأمنية الخطيرة التي يعيشها العراق.فيما دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الى تأجيل »المسيرة الكبرى« التي كانت مقررة اليوم بمشاركة شيعية وسنية حتى اشعار آخر.

وفي بغداد، قال الشيخ محمود العيساوي امام وخطيب مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني في خطبته امام مئات المصلين اقول علينا جميعا وأخص بالذكر الساسة وأولياء الامور والمتصدرين للعملية السياسية ان يجعلوا من ذكرى استشهاد الامام الحسن (ثاني الائمة المعصومين لدى الشيعة) منطلقا للوئام والوفاق في ما بينهم من اجل اخراج البلد من هذه الفوضى التي يشكو منها.

وفي مدينة كربلاء المقدسة جنوب بغداد، قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني ان »المرجعية الدينية تناشد جميع الكتل السياسية من شيعة وسنة واكراد وجميع الاطراف المعنية بالعملية السياسية الى تجنيب البلاد المعاناة وعدم

الاستقرار والاسراع في تشيكل الحكومة

وتجاوز بعض الاشكاليات التي تقتضي مصلحة البلد التغاضي عنها« ومن جهته، حذر الشيخ مهدي الصميدعي امام وخطيب مسجد ام القرى (سني) العراقيين من خطورة الفتنة الطائفية، وقال في خطبته امام مئات المصلين »علينا ان لا نسير وراء الفتن فنضل الطريق، بل علينا ان نتعاون جميعا في اطفاء نار الفتنة«.

وفي مدينة النجف جنوب بغداد، قال الشيخ صدر الدين القبانجي في حسينية الفاطمية الكبرى ان »العراقيين سوف يصمدون ولن ينجروا الى معركة طائفية«. ودعا القبانجي القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي

يتزعمه عبد العزيز الحكيم القادة العراقيين الى »الاسراع في تشكيل الحكومة«.

وفي خطبة مسجد الامام موسى الكاظم في مدينة الكاظمية (شمال بغداد)، طالب الشيخ حازم الاعرجي ممثل مقتدى الصدر من جميع علماء الدين في العراق بـ »اصدار فتوى تكفر المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي وتكفر البعثي الذي يقتل المسلمين ويهدم المساجد والحسينيات ويهجر العوائل«.

الى ذلك، قرر الصدر تأجيل »المسيرة الكبرى« التي كان قد دعا الى اقامتها اليوم (السبت)الى اشعار آخر.وقالت مصادر مطلعة من التيار الصدري: »ان معلومات توفرت لدى الجهات المختصة عن ان جهات مشبوهة تنوي القيام بعمليات تستهدف المشاركين في المسيرة، وان سماحة السيد مقتدى الصدر قرر تأجيل المسيرة حفاظا على ارواح المواطنين«.

بغداد ـــ البيان والوكالات