عندما أنشأت السلطة الفلسطينية مشروع الكازينو في مدينة أريحا عام 1996 أحالت حمايته إلى جهاز الأمن الوقائي الذي كان يتولى قيادته جبريل رجوب. واليوم بعد التحول الكبير الذي شهدته الأراضي الفلسطينية بفوز حركة »حماس« وهزيمة حركة »فتح« في الانتخابات التشريعية، بادر نائب من »حماس«، شاء القدر أن يكون الشيخ نايف رجوب شقيق جبريل »الفتحاوي« للمطالبة بإغلاقه.

يقول نايف رجوب لـ »البيان«: »لقد كان الكازينو مصدراً للشرور والآثام ومخالفة تعاليم الإسلام واليوم آن الأوان لنا أن نغلقه إلى غير رجعة«. ووجه نايف الكثير من اللوم لشقيقه جبريل رجوب الذي يشغل اليوم منصب مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي وكان وراء إنشاء وحماية هذا الكازينو، وقال إنه كان السبب في فشل »فتح« وفشل جبريل نفسه في الانتخابات لأن الشعب الفلسطيني المعروف بتدينه لا يقبل وجود كازينو على أرضه.

أضاف: »لقد عاقب شعبنا الذين أقاموا هذا الكازينو واليوم علينا أن نغلقه«.وكانت السلطة أقامت الكازينو في العام 1996 لاستقطاب الإسرائيليين الذين يقطعون البحار لممارسة هوايتهم في المقامرة لكنها اضطرت لإغلاقه بعد اندلاع الانتفاضة وتوقف الإسرائيليين عن دخول الأراضي الفلسطينية وبينها أريحا.

ورفض الشيخ رجوب إبقاء الكازينو رغم ما قد يدره على السلطة من أموال هي بأمس الحاجة لها قائلاً: »لن نساوم بالمال على قيمنا وأخلاقنا وديننا«. واقترح استخدام مبنى الكازينو للمصلحة العامة وتحويله إلى مركز شبابي أو مركز تعليمي أو مركز صحي.

ويحظى اقتراح رجوب هذا بدعم كتلته »حماس« صاحبة الغالبية المطلقة في المجلس التشريعي.وقال نائب رئيس كتلة »حماس« ياسر منصور: »هذه القضية ليست مطروحة على جدول المجلس الآن، لأن لدينا الكثير من القضايا المهمة، لكن إذا طرحت في المستقبل فإننا بالتأكيد سنقف إلى جانب إغلاق الكازينو«.

وفي تعليق له على مبادرة شقيقه لإغلاق الكازينو قال جبريل رجوب: »فليغلقوه إنه ليس مشروعاً شخصياً لي، هو مشروع للسلطة والآن هم ــــ يقصد حماس ــــ من يتولى قيادة السلطة«.

رام الله ــــ البيان