قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية »حماس« خالد مشعل أمس إن الحركة »تضمن نزاهة مالية كاملة للدول المانحة« مؤكدا على أن الأموال لن تكون في »قنوات فساد وإنما للشعب الفلسطيني مباشرة«، وان قضية العلاقات مع الأردن تجاوزت الحديث عن مجرد العودة وجواز السفر.
وأوضح مشعل لوكالة »فرانس برس« من منزله في دمشق ان »حماس تضمن نزاهة مالية كاملة للدول المانحة والدائمة بحيث ان هذا المال لا يمضي في قنوات فساد وإنما يخدم الشعب الفلسطيني مباشرة«. وتابع ان حركته »تعطي ضمانة للدول المانحة ان هذا المال لن يذهب الى الحركة وإنما إلى الحكومة والشعب الفلسطيني«.
وأضاف ان »نسبة الفساد العالية التي كانت في ميزانية الحكومة الفلسطينية كانت مرهقة للموازنة ونحن سنقصي على هذا الفساد وهذا سيخفف من عبء الموازنة«، مشيرا إلى »أطراف أوروبية تخبرنا أنها لن تتوقف عن دعم المشاريع التي تخدم الشعب الفلسطيني«.
وعن تلقي مساعدات من ايران، قال »سنقبل الدعم للشعب الفلسطيني من اي دولة في العالم هذا حق (...) لكننا لا نقبل بأي دعم مشروط، نقبل دعما حرا من اي دولة في العالم«، موضحا أن »الدول العربية والإسلامية حين تدعمنا يكون ذلك بلا شروط«.
لكنه استدرك موضحا »للأسف هنالك بعض الاطراف في المجتمع الدولي اليوم تحاول ان تضع الشروط على اي مساعدات وتقايض من خلالها حكومة حماس على الموقف السياسي وهذا غير مقبول«. وندد بقيام إسرائيل بـ »حجب حقوق الشعب الفلسطيني من الضرائب نحو 650 مليون دولار في السنة بحيث تظن مع بعض الأطراف انها قادرة على تحريض الفلسطينيين على حكومة حماس او لافشال برنامجها او الضغط عليها لتغير مواقفها«.
وأضاف »نحن قادرون على توفير هذا الدعم من الدول العربية والاسلامية (...) لا تستطيع أي دولة في العالم العربي والاسلامي ان تعاقب الشعب الفلسطيني وليس من حقها أن تفعل، للشعب الفلسطيني حق عند الأمة والشعوب العربية والإسلامية«. واعتبر أن هذه الشعوب »لن تقبل من حكوماتها ان تعاقب الشعب الفلسطيني لمجرد انه انتخب حماس لذلك نحن لسنا قلقين من هذا الأمر«.
من ناحية اخرى اعتبر مشعل أن قضية العلاقات مع الأردن »تجاوزت الحديث عن مجرد العودة وجواز السفر« لأن حماس دخلت »مرحلة جديدة« باتت معها هي »التشريع والحكومة«. وأضاف ان »حماس اليوم ليست مجرد حركة، فهي تمثل الشرعية الفلسطينية من بابها الواسع وبديمقراطية شهد عليها العالم، وبالتالي فلسفة التعامل مع حماس ينبغي أن تتغير ولا تنحصر في ثقب ضيق وهي مسألة ان يعود فلان إلى الأردن أو لا يعود«.
وتابع ان »حماس ومنذ البداية قالت نمد ايدينا الى الجميع وليست معنية بأي توتر بالعلاقات مع أي دولة عربية او اسلامية حتى ولو كان هناك بعض السلبيات في الماضي، نحن نمد ايدينا الى الأردن والى كل دولة عربية وإسلامية«.
وأضاف »هم أهلنا ونحن حريصون على التشاور والتواصل وعلى علاقات دافئة وحقيقية وعلى مراعاة المصالح المتبادلة هذه هي فلسفة حماس ونحن نضعها في إطار اكبر بكثير من مجرد زيارة«. لكنه أكد أن »لا ترتيب لزيارة الأردن«.
وحول العلاقات مع »الإخوان المسلمين« في الأردن، قال مشعل »لا نتدخل في شؤون الآخرين، »الإخوان المسلمون« في الاردن تنظيم قائم بنفسه لا نتدخل في شؤونه لا من قريب ولا من بعيد ولا في جبهة العمل الاسلامي هذه الاقاويل لا اساس لها«.
