اقتربت حركة »حماس« من لحظة الحسم التي ينتظرها الجميع، والخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة، وأكدت أنها ستعلنها بعد 3 أيام، لترسم ملامح مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني، يدرك رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أهميتها جيداً، ومن ثم سارع إلى عدم استعجال الحركة، والإعلان عن عدم ممانعته في إعطائها المدة القانونية الكاملة لتشكيل الحكومة.

أكد النائب نايف الرجوب من »حماس« أن تشكيلة الحكومة الجديدة جاهزة منذ أسابيع عدة، مشيراً إلى أن حركته أخذت بعين الاعتبار كافة الخيارات الممكنة لتشكيلها.وقال إن قائمة التغيير والإصلاح أعدت هذه التشكيلة منذ ثلاثة أسابيع، مضيفاً: نحن أرجأنا إعلانها في انتظار رد حركة فتح ونحن في انتظار ما سيتمخض عنه اللقاء بين الإخوة في »حماس« وفتح في غزة وبناء عليه سنقرر تشكيلة الحكومة الفلسطينية التي سيتم الإعلان عنها خلال ثلاثة أيام.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن أبو مازن اجتمع مساء الخميس مع إسماعيل هنية المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة في مقر قصر الضيافة في غزة حيث ابلغه موافقته على إعطائهم المدة القانونية الكاملة.

وقال أبو ردينة لوكالة »فرانس برس« إن »حماس« قدمت عرضا للرئيس محمود عباس حول الجهود المبذولة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة ومن المتوقع أن ترد برسالة مكتوبة على خطاب التكليف«.

وأضاف »جرى الاتفاق على استمرار المشاورات لتشكيل الحكومة والرئيس ابلغهم انه لا مانع لديه من إعطاء موافقة على استكمال المدة (أسبوعين آخرين) إذا طلبوا لاستكمال المشاورات وبعدها سيصدر الرئيس مرسوما رئاسيا حول تشكيل الحكومة وتقديمها إلى المجلس التشريعي لنيل الثقة ثم حلف الأعضاء اليمين«.

من جهته، أكد هنية أن اللقاء في إطار المشاورات المستمرة مع الرئيس عباس الذي قال انه أطلعه على جهوده في ما يتعلق بالمشاورات الجارية مع الفصائل بشأن تشكيل الحكومة. ووصف هنية لقاءه بالرئيس الفلسطيني بالإيجابي، مؤكداً على أنه لا يوجد بوادر أزمة.

وأضاف: »اللقاء كان في سياق استمرار المشاورات بيننا وبين الأخ الرئيس أبو مازن فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الفلسطينية ووضعنا الرئيس في صورة المشاورات الجارية مع القوى والكتل البرلمانية وتحدثنا كذلك في الإجراءات البروتوكولية التي يجب استكمالها في موضوع تشكيل الحكومة«.

وتحدث هنية عن برنامج الحكومة التي سيرأسها وقال إن »المشاورات لا تزال جارية مع الأطر البرلمانية والقوى الإسلامية والوطنية وتحتاج إلى بعض النهايات حتى نستطيع أن نقول إن هذا بالإمكان سيكون برنامج حكومة ائتلافية« مؤكداً على أن »الرئيس أبو مازن سيكون في صورة البرنامج وسيكون في صورة الحكومة وأسماء الوزراء حتى نوجد حالة التوافقية بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة«.

وأعرب عن أمله في أن تشارك »فتح« في الحكومة الفلسطينية المقبلة مشدداً في الوقت نفسه على أن »مشاركة الإخوة في حركة» فتح« وبقية الفصائل مصلحة وطنية عليا«. وفي ما يتعلق بالسرية التي أحيط بها اللقاء نفى هنية أن يكون هناك سبب وراء ذلك.

غزة ـــ البيان والوكالات