أكدت الولايات المتحدة لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس دعم واشنطن لجهوده في جمع القيادات اللبنانية حول طاولة الحوار لمناقشة مستقبل لبنان فيما أبدى بري تخوفه من طروحات تؤدي إلى عدم الرغبة بالحوار.وبينما دعا حزب الله لإقفال منافذ التدخل الخارجي.
وقال السفير الأميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان أمس للصحافيين عقب اجتماع مع بري انه طلب لقاء رئيس المجلس النيابي كي يتمكن من إعطاء واشنطن تقريرا دقيقا حول الحوار الوطني اللبناني.. مضيفا ان بلاده تشجع متابعة الحوار متابعة هذا الحوار الأسبوع المقبل.
كما اجتمع برى مع سفير مصر لدى لبنان حسين ضرار الذي قال انه اطلع على التطورات والوضع بصورة عامة وإلى أين وصل الحوار.وأشاد السفير المصري بحكمة المتحاورين وبقطعهم أشواطا بعيدة فيه ينتظر ان تكتمل يوم الاثنين المقبل مشددا على ان الحوار لبناني مئة في المئة.
وقال ردا على سؤال »ان الدور العربي هو الآن خارج طاولة الحوار يدعو بالتوفيق للبنان ومستعد لبذل اى جهد ممكن من أجل إنجاحه وهو كالاحتياطي الموجود خارج الملعب«.ونوه بوجود تنسيق مصري سعودي مؤازر للبنان قبل الحوار وبعده مؤكدا على استمرار وتواصل هذا الدور.
من ناحية أخرى اجتمع برى مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جير بيدرسون الذي اطلع منه على أجواء الحوار وجدد دعم الأمم المتحدة له. وكان بري أعرب عن تخوفه من » أن بعض الطروحات تؤكد ذهاب البعض إلى عدم الرغبة بالحوار وبالتالي تصبح العودة يوم الاثنين غير ذات معنى لا بل هي تبرئة ظاهرية للذمة«.
وقال برى في بيان صدر عن مكتبه »ان الحوار قام على أساس قواعد وثوابت وأن أي إخلال بها يعرض أصل الحوار للانهيار فإذا كان مجرد اللقاء الخميس الماضي في 2 مارس حدثا مهما فهو اليوم ويوم الاثنين المقبل لم يعد كافيا دون إجماع اللبنانيين على ما يقررون ويعلنون حول مشاكلهم وقضاياهم«.
وكان النائب وليد جنبلاط رئيس كتلة (اللقاء الديمقراطي) الموجود في الولايات المتحدة قد دعا أول من أمس في تصريح أدلى به إلى أن تتخذ القرارات في مؤتمر الحوار بالغالبية وليس بالإجماع.
من جهة ثانية أكدت كتلة حزب الله النيابية في بيان أصدرته بعد اجتماعها أمس »ضرورة المضي في الحوار ومسؤولية الجميع في توفير مستلزمات التوصل إلى نتائج الإيجابية تعكس حدا مقبولا من التوافق اللبناني إزاء القضايا السياسية المطروحة«.
وتوقفت الكتلة عند الكلام الذي أدلى به النائب وليد جنبلاط في واشنطن لجهة طلب الدعم والمساعدة من الأميركيين لفريق 14 فبراير من اللبنانيين فاعتبرته »كلاما خطيرا ومدانا ولا يعبر عن موقف اللبنانيين كما يضر بمصالحهم لأنه يفسح المجال أمام أطراف دولية وأجنبية أن تتدخل في بلادهم ولمصلحة فريق ضد فريق الأمر الذي يفضى إلى انقسام واستقواء وفتنة وارتهان على حساب كل الانجازات التي حققها اللبنانيون
وفى مقدمتها انجاز التحرير من الاحتلال الإسرائيلي وانطلاقة مشروع إعادة إعمار البلاد«.واعتبرت كتلة حزب الله ان المسائل السياسية التي تناولها النائب جنبلاط في كلامه أنها ما زالت محل نقاش على طاولة المتحاورين حيث يدلى كل فريق بدلوه هناك مستغربة » ان يطلب السيد وليد جنبلاط الدعم الصريح والمساعدة من الأميركيين اليوم
وهو يعرف مدى التزامهم بمصالح وأمن إسرائيل على حساب لبنان وكل المنطقة وفى الوقت نفسه يزعم أنه يريد الاستقلال والسيادة للبنان«. وأكدت الكتلة »رفض وإدانة أي استقواء بالأجنبي وتعتبر ذلك تعقيدا للازمة ومنزلقا خطيرا من شأنه وضع العصى في دواليب الحوار ان لم نقل تعطيله«.
ودعت الجميع »لإقفال جميع منافذ التدخل الخارجي ومواصلة الحوار بإيجابية ومسؤولية وطنية لان ذلك هو الطريق الوحيد لحفظ الوطن وصون وحدته وتحقيق مصالح أبنائه«.يذكر ان مؤتمر الحوار الوطني اللبناني كان أرجئ إلى الاثنين المقبل إفساحا في المجال أمام مزيد من المشاورات بين الوفود المشاركة ومرجعياتها للوصول إلى القرارات النهائية.
(وكالات)
