قتل عشرة عراقيين في هجومين منفصلين استهدف احدهما دورية للجيش العراقي في بغداد التي عثرت القوات الاميركية في جنوبها على مخابئ لأسلحة. في وقت بدأت وزارة الداخلية تحقيقاً في خطف نحو 50 موظفاً أمنياً نافية علاقتها بالحادث.
أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم ذكر اسمه ان »عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس لدى مرور دورية للجيش العراقي ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم طفل واصابة سبعة اخرين بجروح«. وأوضح أن »الحادث وقع في منطقة العامرية غرب بغداد«.
من جهة أخرى، اكد المصدر ذاته مقتل اثنين من المدنيين بينهم امرأة تعمل في المنطقة الخضراء صباح امس في وسط بغداد على يد مسلحين مجهولين فتحوا عليهما النار ولاذوا بالفرار، وفي وقت لاحق انفجرت سيارة ملغومة أمام مستشفى اليرموك في بغداد ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.
في غضون ذلك أعلنت القوات الاميركية في بيان امس ضبط عدة مخابئ للاسلحة خلال قيامها بدورية قرب نهر الفرات جنوب غرب العاصمة بغداد.وذكر البيان أن القوات الاميركية مدعومة بفرقة من الجيش العراقي ضبطت مخابئ أسلحة بها 1100 أرطال من مواد شديد الانفجار وكمية كبيرة من الاسلحة والذخيرة بالإضافة إلى أجهزة تستخدم في تفجير القنابل التي تزرع على جانب الطرق.
كما عثرت على مجموعة كبيرة من مواد تصنيع القنابل وأجهزة راديو وهواتف محمولة.من ناحية اخرى بدأت السلطات الامنية العراقية تحقيقا موسعا حول مصير 50 موظفا يعملون في شركة امنية خاصة تم اقتيادهم اول من امس في بغداد من قبل عناصر يرتدون زي مغاوير الشرطة إلى جهة مجهولة.
وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية علي غالب ان »الوزارة تجري تحقيقاً موسعاً حول العملية بهدف الوصول إلى الخيوط التي يمكن ان تقود إلى الفاعلين« وأوضح »انها عملية خطيرة استهدفت افرادا عراقيين عمالا وعسكريين عملوا في الجيش العراقي السابق«،
موضحاً أن »أفراد هذه الشركة مسؤولون عن حماية العاملين في شركة عراقنا للهاتف المحمول وليس لهم اي دخل في الجانب السياسي«.وعمن يقف وراء عملية كهذه، قال غالب ان »هناك الكثير من الافتراضات ونعتبر أن كل الاحتمالات واردة«.
من جانبه، نفى قائد قوات مغاوير وزارة الداخلية العراقية اللواء رشيد فليح ان تكون لوزارة الداخلية اي علاقة بالحادث وقال »وردتنا معلومات بأن عددا كبيرا من المسلحين وصلوا على متن عدد كبير من السيارات إلى موقع الشركة حيث اعتقد الناس انهم من مغاوير الداخلية«.
وأضاف إن »العملية تدعو إلى الشك. كيف يمكن أن يخطف خمسون رجل أمن مسلحا من دون اطلاق رصاصة واحدة او اتصال بوزارة الداخلية؟«. وأكد أن »وزارة الداخلية العراقية لم تقم بأي مهمة امنية لاعتقال هؤلاء الاشخاص«، مشيرا إلى أن هناك »أمراً صادراً عن وزير الداخلية يقضي بتخفيض عدد الشركات الامنية العاملة في العراق« من دون أي تفاصيل عن عدد الشركات الحالية او التي ستوقف عن العمل.
وفي اتصال هاتفي من عمان، قال مدير شركة الروافد فاضل جابر التي تحمل اسما ثانيا هو »اشكن غروب« ان »33 موظفا امنيا تم اقتيادهم فيما بقي ستة من حراس المبنى في مكانهم«. وأوضح أن شركته مكلفة بتوفير الحماية »لشركة الهاتف المحمول الرئيسية في العراق »عراقنا« التي تملكها شركة اوراسكوم المصرية للاتصالات«.
ورفض جابر اي حديث عن »اختطاف«، مضيفا انه يتوقع »أخباراً سارة في الساعات القليلة المقبلة«.وكان مصدر أمني أكد مساء الأربعاء أن خمسين موظفاً يعملون في شركة امن خاصة خطفوا الاربعاء في بغداد على ايدي مسلحين يرتدون بزات مغاوير الشرطة.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مسلحين يرتدون بزات مغاوير الشرطة دخلوا مقر شركة الروافد التي تؤمن حراساً أمنيين في الزيونة شرق بغداد، وقاموا بسحب سلاح الموظفين الخمسين قبل ان يقتادوهم إلى مكان مجهول.
(وكالات)
