تصاعدت الخلافات في بريطانيا إزاء حقوق السجناء المسلمين، وفيما أبدت إدارة تفتيش السجون في بريطانيا قلقها من ظروف اعتقال مسلمين، دافعت الشرطة البريطانية عن الأساليب التي تستخدمها ضد المفجرين الانتحاريين. وفي هذه الأثناء تم اتهام طالبين بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وفي تقرير أعدته بعد زيارتها لسجن بلمارش الذي يضم إسلاميين أصوليين ومتهمين بالاعتداءات الفاشلة في 21 يوليو في لندن في أكتوبر، تحدثت كبيرة مفتشي السجون آن اورز عن سجن بقدرة استيعاب قصوى يعاني مشكلات في إدارة شؤون المعتقلين المسلمين الذين يشكلون مئة من أصل 900 سجين.

واعتقل في هذا السجن وجوه من الإسلام المتشدد في لندن مثل أبو حمزة المصري الذي حكم في فبراير بالسجن سبعة أعوام بتهمة التحريض على القتل والكراهية العنصرية، وأبو قتادة الذي يعتبر المرشد الروحي للقاعدة في أوروبا.

وقالت اورز إن سجن بلمارش معقد لأنه في الوقت نفسه سجن محلي يضم سجناء حق عام وهو سجن أمني يضم سجناء خطيرين في حال فرارهم. وأكدت انه »أمر أساسي أن يتفهم (القيمون عليه) السجناء ويستطيعوا تقويم العلاقات بين مختلف مجموعاتهم ليكونوا قادرين على إدارة شؤونهم في جو أمني سليم«.

وأضافت انه خلال تفقد بلمارش في أكتوبر 2005 »لم يخطر في بالنا أن السجناء المسلمين يواجهون مشاكل مع الحراس«. وأوضحت ان »العاملين في السجن ينظرون إلى أداء السجناء المسلمين الديني والاجتماعي العادي على انه مشكلة، الأمر الذي يثير قلق هؤلاء السجناء«.

وحذرت رئيسة عمليات التفتيش على السجون من أن السجناء المسلمين المحتجزين في سجن بلمارش قد أصبحوا ضحايا للبلطجة بعد أن امتلأ السجن بالرجال المحتجزين لتهم بالإرهاب.وأعربت اورز عن قلقها من أن إدارة السجن لا تسمح لأربعة من المتهمين بالإرهاب بالتجمع كل اثنين معا ولا يسمح لهم بأداء صلاة الجمعة.

كما كشفت أيضاً عن أن سجيناً آخر يواجه تهماً بالإرهاب ظل في الحبس الانفرادي تحت إشراف مجموعة من أفراد الحرس مخصصين له. وقالت في تقريرها إن السجن الذي يحظى بإجراءات أمنية فائقة وله وحدات أمنية خاصة يحتجز من بين آخرين أولئك المشتبه في قيامهم بمحاولة التفجير الانتحاري التي تمت في يوليو الماضي.وقالت إن من المهم للسجون أن تفهم سجناءها والعلاقات المختلفة بينهم حتى تستطيع أن تتحكم في إدارتهم بصورة آمنة.

من جانب آخر اتهم طالبان في الثامنة عشرة هما عرفان رجا وأواب إقبال بموجب قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا. ووجه الاتهام إلى عرفان رجا الطالب في ايلفورد (شرق لندن) »لتسجيله معلومة من شأنها أن تفيد شخصاً ارتكب أو يستعد لارتكاب عمل إرهابي« بين 31 ديسمبر و24 فبراير 2006.

أما إقبال الطالب في برادفورد (شمال بريطانيا) فاتهم بأنه »يملك« معلومة مماثلة بين 23 فبراير و3 مارس، بحسب ما قالت اسكتلنديارد في بيان. واعتقل رجا في 27 فبراير فيما اعتقل إقبال في 2 مارس. والتحقيق معهما ليس مرتبطاً بالاعتداءات التي استهدفت لندن في 7 و21 يوليو الفائت.

(وكالات)