دافعت حكومة هونغ كونغ أمس عن نفسها أمام انتقادات أوردها تقرير سنوي للخارجية الأميركية بشأن بطء وتيرة اتخاذ خطوات نحو إرساء الديمقراطية في الجزيرة.وكان التقرير الأميركي لأوضاع حقوق الإنسان في العالم أعرب عن القلق إزاء توقف التحركات بشأن تطبيق حق الاقتراع العام في المستعمرة البريطانية السابقة.
لكن حكومة هونغ كونغ قالت في بيان مفصل أمس إن الخطوات نحو إرساء الديمقراطية بصورة أكبر قد خرجت عن مسارها بسبب المشرعين في ديسمبر الماضي. وكان المشرعون المطالبون بالديمقراطية قد رفضوا مجموعة من الاصلاحات الانتخابية المحدودة بعد جدل دستوري محتدم قائلين إنها لا تكفي بالغرض.
ورفضوا تأييد الاصلاحات ما لم تتضمن وضع جدول زمني لإرساء الديمقراطية وهو أمر يشدد الرئيس التنفيذي للجزيرة الذي عينته بكين دونالد تسانج على أنه غير ممكن.وذكر ناطق باسم الحكومة في التقرير الذي صدر أمس أن الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة »ستعزز التمثيل الديمقراطي بصورة كبيرة« في الانتخابات لاختيار نواب البرلمان والرئيس التنفيذي المقبل للجزيرة.
وقال: »للأسف ان مجموعة (الاصلاحات) التي يؤيدها معظم أفراد الشعب وأكثر من نصف أعضاء المجلس التشريعي لم يوافق عليها أغلبية الثلثين« كما يتطلب الأمر. كما رفض الناطق ما ورد في التقرير الاميركي بأن الحكم الذاتي لهونغ كونغ يتعرض للخطر من خلال تحركات بكين لتفسير الدستور المصغر لهونغ كونغ المعروف باسم »القانون الاساسي«.
وكانت بكين استغلت عام 2004 الحق في تفسير القانون الاساسي لاستبعاد تطبيق حق الاقتراع في الجزيرة حتى انتهاء 2008 على الاقل رغم مسيرات الاحتجاج الشعبية المطالبة بإحلال الديمقراطية في الجزيرة التي يقطنها 6.8 ملايين نسمة.
وقال الناطق فى هونغ كونغ إن التدخل »لا يؤثر بأي طريقة ولا يمكن أن يؤثر على استقلال القضاء أو سلطة القانون أو الدرجة الكبيرة من التمتع بالحكم الذاتي لهونج كونج بصفة عامة«. يذكر أن هونغ كونغ كانت مستمرة بريطانية لمدة أكثر من 150 عاما قبل أن تعود إلى السيادة الصينية تحت اتفاق »بلد واحد ونظامان« في عام 1997.
(د ب ا)