خلا تقرير وزارة الخارجية الأميركية من أية إدانة للعراق وأفغانستان بالرغم من استمرار مسلسل العنف في هذين البلدين المتحالفين مع الولايات المتحدة. وقد سجلت الدراستان الخاصتان بهما إجراء انتخابات حرة في كليهما بالرغم من أن حقوق الإنسان فيهما ليست محترمة تماما.
وبعد ثلاثة أعوام من غزو القوات الأميركية للعراق بهدف تحقيق عدة أمور من بينها وقف انتهاكات حقوق الإنسان قال التقرير إن العراق شهد الكثير من الانتهاكات تراوحت بين القتل التعسفي والاعتقالات والتعذيب.
وأضاف انه في عام 2005 زادت التقارير التي تتحدث عن وقوع أعمال قتل من جانب الحكومة العراقية أو عملائها وأعضاء الميليشيات الطائفية التي تهيمن على كثير من وحدات الشرطة.
ولم يعدد التقرير أي انتهاكات ارتكبت من جانب الولايات المتحدة التي تعرضت لانتقادات دولية قوية بسبب طريقة معاملتها للسجناء في العراق وأفغانستان وفي قاعدة غوانتانامو في كوبا.
وأضاف التقرير أن هناك مناخا مستمرا من العنف الشديد الذي قتل فيه أناس لأسباب سياسية وغيرها.. وبين الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة كالترهيب والضرب والتعليق من الذراعين أو الساقين واستخدام المثقاب الكهربائي والأسلاك المعدنية واستخدام الصعق الكهربائي.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية طلب عدم الإفصاح عن اسمه: إننا لا نقول إننا مثاليون. فحينما نجد شيئا خطأ في سجلنا الخاص بحقوق الإنسان.. نحاول إصلاحه. ولكن عادة فان من يتهموننا بالنفاق يحاولون وضع ستار من الدخان ويحاولون تجاهل الحقائق التي وردت في التقرير.
وساق الرئيس الأميركي جورج بوش الانتهاكات التي ارتكبت في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين والرغبة في إقامة الديمقراطية لتبرير الغزو الذي وقع عام 2003. وفي الوقت الذي يقر فيه مسؤولون بإدارة بوش بحدوث انتهاكات في العراق إلا أنهم يقولون إن الحكومة الجديدة تحاول تحسين الأوضاع وأن الولايات المتحدة تنفق أموالا على مساعدتها.
وقال مسؤول كبير : لا توجد مقارنة مع العراق في ظل حكم صدام حسين الدكتاتور الذي لا يرحم والذي ارتكب مجازر جماعية وقتل آلاف الأشخاص بالغازات السامة. غير أن جماعات حقوق الإنسان قالت إن الشرعية الاميركية تضررت بسبب ما يحدث في العراق حيث يعتقل آلاف الأشخاص بشكل تعسفي دون حماية قضائية.
وقال اريك أولسون عضو منظمة العفو الدولية: إذا لم يتم ضمان تلك الأشياء فمن الصعب عندئذ القول بأن العراق يحرز تقدما كبيرا. وتتعرض حملة واشنطن لنشر الديمقراطية هي الأخرى لانتقادات. وقال توم مالينوسكي عضو منظمة مراقبة حقوق الإنسان/هيومان رايتس ووتش: ذلك يجعل الأمر أكثر سهولة بالنسبة للحكام المستبدين الأشرار لتحدي الجهود الأميركية لدعم الحرية.
(وكالات)
