أكد متشدد معتقل في سنغافورة بشهادة تم بثها بالدائرة المغلقة (تيليكونفرانس) خلال جلسة محاكمة الفرنسي زكريا موسوي في الولايات المتحدة أن موسوي »قال مرة انه يحلم بإسقاط طائرة فوق البيت الأبيض«. وقد خصصت جلسة المحكمة الفيدرالية في الكسندريا (فيرجينيا قرب واشنطن) أول من أمس لبث جلسة استجواب في سنغافورة لهذا الشاهد العضو في الجماعة الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة والموقوف منذ ديسمبر 2001.
واستجوب الرجل في سنغافورة ممثل للحكومة بينما قام موسوي الذي يتولى الدفاع عن نفسه بنفسه، بعملية استجواب مضادة. وتحدث فايز أبو بكر بافانا المولود في سنغافورة عن لقائه في 1999 في كوالالمبور مع رجل يدعى »جون« استضافه لليلة واحدة.
وقال إن »جون« كان يسعى للحصول على مواد كيميائية وتلقي دروس في الطيران، موضحاً أن »جون« هذا ذا »البشرة القاتمة والعينين الواسعتين والشفتين الكبيرتين« مثل موسوي اسر له بأن لديه »حلماً واحداً« يريد تحقيقه هو »إسقاط طائرة فوق البيت الأبيض« وانه يجب التركيز على شن هجمات على الولايات المتحدة.
وبعد ذلك قام موسوي بدوره كمحام واستجوب بدوره بافانا حول »جون«. وقال »كيف تتعرف على جون هذا؟«، فرد الشاهد »انه مثلك تماماً«. وسأله موسوي »هل تعنيني أنا؟«، فرد »نعم«. وسأله مجدداً »هل أنت متأكد؟«. وقال الشاهد »أنت نعم أنت«. وتابع موسوي »جون هو موسوي«، فرد الشاهد »نعم«.
وقال بافانا إن موسوي طلب من الجماعة الإسلامية عشرة آلاف دولار لمساعدته في السفر إلى أوروبا ثم تمويل تدريب على الطيران في الولايات المتحدة. وطلب رضوان عصام الدين قائد المجموعة الذي كان يعرف باسم حمبلي من بافانا ان يعطي لموسوي مبلغ 2000 دولار سنغافوري (1227 دولار) فقط.
وأثناء الاستجواب قال بافانا انه وحمبلي اعتقدا أن موسوي »أبله« وأرادوا منه أن يغادر ماليزيا. وهذه أول شهادة في محاكمة أجنبي معتقل في الخارج. وبما ان موسوي اعترف بالتواطؤ مع منفذي الاعتداءات، لا ترتدي هذه الشهادة أهمية كبرى. وكان موسوي (37 عاما) الذي تقتصر محاكمته على تحديد عقوبته نظرا لاعترافه بالتهم الموجهة إليه، اعترف من قبل بأنه لم يكن يفترض ان يشارك في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر بل بهجوم لاحق على البيت الأبيض.
وأكد أن زعيم تنظيم القاعدة اختاره »شخصياً« وقال له »صحراوي تذكر دائماً حلمك«. وأشارت لجنة التحقيق في الاعتداءات إلى زيارة لموسوي إلى ماليزيا في خريف 2000 وليس في 1999 كما ذكر الشاهد. إلا أن هذه الشهادة يمكن أن تستخدمها هيئة الاتهام لتقنع المحلفين بأن موسوي كان مصمما منذ فترة طويلة على مهاجمة الولايات المتحدة.
وتسعى الحكومة إلى إثبات أن موسوي سبب سقوط قتلى الاعتداءات لأنه كذب من اجل حماية شركائه خلال توقيفه ثلاثة أسابيع قبل الهجمات. ويبدو أن موسوي الذي كان حذراً جداً في البداية خلال استجوابه، أدلى بتصريحات كان يمكن أن تكلفه ثمناً غالياً لو لم يعترف بذنبه. وأراد موسوي اختبار مصداقية الشاهد الذي يؤكد انه التقى احد قادة القاعدة وطلب منه علامة تميزه.
إلا أن الشاهد التزم الصمت، فقال موسوي »لديه إعاقة في يده«، كاشفاً بذلك نقطة لم يكن يعرفها سوى بعض مؤيديه وعدد من الخبراء ورجال الشرطة. وفي نهاية جلسة الأربعاء استجوبت هيئة الاتهام بريندا كين المسؤولة السابقة في مدرسة الطيران في أوكلاهوما (جنوب) حيث تلقى دروساً بين مارس ونهاية مايو 2001 وطالبين سابقين في المدرسة.
قال احد الطالبين بابلو هيرنانديز انه يذكر موسوي الذي قال انه يريد أن يتعلم قيادة طائرة كبيرة. وحضرت عائشة الوافي والدة موسوي الجلسة. وقد عبرت عن أسفها لأن ابنها غادر الجلسة وهو يردد »بارك الله في أسامة بن لادن« و»الله أكبر«. وتوجهت أمس إلى نيويورك للقاء أسر بعض الضحايا قبل أن تعود إلى فرنسا.
(وكالات)
