أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، أن الاجتماعات بين قيادتي حركتي الجهاد وحماس في الداخل والخارج متواصلة ولم تنقطع، مشيراً إلى أن حركته لن تشارك في الحكومة المقبلة ولكنها ستدعم خطوات الإصلاح والبناء الداخلي التي ستقوم بها الحكومة المقبلة. وجدد في حوار مع »البيان » رفض حركته لوقف المقاومة ضد الاحتلال، واستمرارها في المقاومة حتى تحقيق الأهداف العليا للشعب الفلسطيني وعلى رأسها زوال الاحتلال من أرض فلسطين.
وعن الدعوة لهدنة طويلة مع الاحتلال أكد الرفاعي أن هذا الأمر مرفوض وغير مجد وخصوصاً في هذا الوقت بالذات، لما يحمل مثل هذا الأمر من مخاطر على قضيتنا الفلسطينية ومشروع المقاومة لأنه سيقدم للاحتلال فرصة مجانية لتجاوز مأزقه الداخلي الذي أدخلته فيه الانتفاضة والمقاومة وفرصة لالتقاط أنفاسه للاستمرار في الاستيطان وبناء الجدار والتهديد الفعلي والحقيقي للمسجد الأقصى.
وأشار إلى انه فيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة فأكدنا لحماس موقفنا الرافض من المشاركة في الحكومة المقبلة وذلك للأسباب نفسها التي حالت دون مشاركتنا في الانتخابات التشريعية. وكشف عن أن هناك ضغوطاً مختلفة تمارس الآن على حركة حماس من أجل دفعها نحو التخلي عن برنامج المقاومة، كما حصل مع السلطة السابقة، وذلك ضمن البدعة الأميركية التي تقول بعدم جواز الجمع بين العمل السياسي والمقاومة وذلك في سعي منها لاحتواء حركات المقاومة.
وقال إن التهديدات الإسرائيلية وتصعيد العدوان بكل أشكاله والاحتلال الآن ينتهج استراتيجية تصعيدية وضاغطة لدفع حماس نحو خيارات تتعارض مع مبادئها ومع تطلعات شعبنا الفلسطيني التي انتخب حماس على أساسها وفي مقدمة ذلك الحفاظ على المقاومة. وقال: بإيجاز شديد نقول إنه طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، وهي مشروعة بل واجبة على أهل فلسطين بكافة الوسائل والطرق المتاحة، وأن سلاح المقاومة يجب أن يكرم لا أن يجرم.
وشدد على أن الحديث عن هدنة طويلة مع الاحتلال أمر مرفوض وغير مجد، وخصوصاً في هذا الوقت بالذات، لما يحمل مثل هذا الأمر من مخاطر على قضيتنا الفلسطينية ومشروع المقاومة. وأضاف ان الهدنة تقدم للاحتلال فرصة مجانية لتجاوز مأزقه الداخلي الذي أدخلته فيه الانتفاضة والمقاومة وفرصة لالتقاط أنفاسه للاستمرار في الاستيطان وبناء الجدار والتهديد الفعلي والحقيقي للمسجد الأقصى.
وقال إن أي هدنة مع العدو الآن وخصوصاً طويلة الأمد ستكون نتائجها سلبية على مستقبل القضية الفلسطينية ومستقبل أجيالنا لاسيما بإيجاد جيل جديد مفصول عن مشروع المقاومة التي رسمت طريقها دماء الشهداء. ورداً على سؤال حول موقف »الجهاد« من إعادة فتح مكتب لمنظمة التحرير في لبنان؟ قال الرفاعي إن إعلان الحكومة اللبنانية عن خطوتها لإعادة فتح مكتب (م.ت.ف)،
وكما أعلنا في مناسبات مختلفة فإنه في ظل عدم إنجاز التوافق الفلسطيني الذي يجري العمل عليه حول إطار المنظمة وبرنامجها فإننا نعتبر ذلك خطوة استباقية من قبل الحكومة اللبنانية وباعتقادي أن الظروف التي دفعت لاتخاذ هذه الخطوة قد تغيرت الآن سواء في لبنان أو في فلسطين ما بعد الانتخابات التشريعية والواقع السياسي الجديد الذي جعل الحكومة اللبنانية غير متحمسة في هذه المرحلة لمثل هذه الخطوة،
بحيث ستنتظر لترى إلى ما سيؤول إليه الوضع الفلسطيني بشكل عام، كما أن حالة التفرد التي كانت سائدة في الساحة الفلسطينية والمنسجمة إلى حد كبير مع موضوع إعادة فتح مكتب المنظمة لم تعد قائمة الآن، ونحن إزاء هذه المتغيرات الكبيرة التي يشهدها الواقع السياسي الفلسطيني نرى أن هناك أولوية جديدة بات من الضروري العمل على إنجازها، وفي مقدمة ذلك إعادة ترتيب وبناء (م.ت.ف) على الأسس والثوابت الفلسطينية،
حيث أن وجود مرجعية واحدة موحدة تضم كافة القوى الفلسطينية مسألة قابلة للإنجاز بعيداً عن سياسة التفرد التي كانت تعاني منها الساحة الفلسطينية والتي أدت إلى خروج قوى أساسية من المنظمة سابقاً، إضافة لعدم تطبيق مسألة توحيد البيت الفلسطيني بكافة قواها الحية والفاعلة وهذا ما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية في القاهرة.
غزة ــ ماهر إبراهيم