أظهرت استطلاعات الرأي امس أن حزب كاديما الإسرائيلي، عزز فيما يبدو تقدمه في الحملة الانتخابية التي ينظمها لخوض الانتخابات العامة المقبلة، في وقت نفي رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« أن يكون أعلن تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة زعيم »كاديما« ايهود اولمرت.
وكشفت استطلاعات الرأي التي نشرت في ثلاث صحف إسرائيلية أن حزب كاديما رسخ مكانته في مقدمة الأحزاب مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات يوم 28 مارس بعد تراجع بسيط في نسبة التأييد في وقت سابق من الشهر. وتوقعت استطلاعات الرأي حصول حزب كاديما وهو حزب وسط على ما يتراوح بين 37 و38 مقعداً في البرلمان الإسرائيلي المكون من 120 مقعداً، متقدماً بفارق كبير عن حزب العمل وهو يسار وسط وحزب ليكود اليميني.
وكان عدد المقاعد اقل من 40 مقعداً رشحت لحزب كاديما بزعامة ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل المريض. وتراجع التأييد لكاديما قليلاً منذ تولي اولمرت زعامة الحزب بعد أن تعرض شارون لجلطة في المخ في الرابع من فبراير الماضي أدخلته في غيبوبة.
وقال اولمرت أثناء حملته الانتخابية يوم الأربعاء إن مسألة من سيفوز في
الانتخابات حسمت بالفعل. الاختبار الآن هو ما إذا كنا أقوياء بدرجة تكفي لنفعل ما نريد ولهذا نريد اكبر عدد ممكن من المقاعد.
إلى ذلك نفى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبومازن ما ورد في صحيفة »كوريرا ديلاسيرا« الايطالية على لسانه في مقابلة أجرتها الصحيفة معه في رام الله قبل يومين بأنه يتمنى فوز حزب كاديما الذي يتزعمه أولمرت.
وذكر بيان صادر عن مكتب أبومازن أن الرئيس عباس ينفي نفيا قاطعا ما
ورد في الصحيفة الايطالية بأنه يدعم أولمرت ويطالبه باستئناف المفاوضات كفائز في الانتخابات العامة المقرر أن تجرى في إسرائيل.
وأضاف البيان أن صحيفة »كوريرا ديلاسيرا« نشرت مقابلة أجرتها مع الرئيس عباس ورد فيها أنه يدعم أولمرت، رئيس حزب كاديما الإسرائيلي في الانتخابات القادمة، مشيرا إلى أن الرئيس عباس وصف تقرير الصحيفة الايطالية بأنه عار عن الصحة.
وذكر البيان نقلاً عن الرئيس عباس »الانتخابات الإسرائيلية هي شأن يخص الشعب الإسرائيلي ولا يخص الرئيس الفلسطيني«، مضيفاً »الرئيس عباس لم يدل بأي تصريحات تشير بشكل مباشر أو غير مباشر بدعمه لأي حزب سياسي في إسرائيل«.
وأوضح أن تصريحات أبومازن تم تحريفها وتمت إساءة ترجمتها عندما أجاب عن سؤال لمراسل الصحيفة حول توقعاته بالنسبة لحزب كاديما الإسرائيلي »نحن نحترم إرادة الشعب الإسرائيلي، ولو فاز أولمرت في الانتخابات، فأنا أعرف الرجل جيداً وأعتقد أنه بالإمكان العمل سوية معاً«.
القدس المحتلة ــ البيان والوكالات