تسعى الحكومة السورية إلى ربط أهالي الجولان السوري المحتل بوطنهم الأم عبر سلسلة من المشاريع الخدمية يجري الإعداد لتنفيذها خلال الفترة القادمة. وفي الوقت الذي تضيق سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فلاحي الجولان المحتل وتعرقل تسويق التفاح الذي يعتبر أهم محصول زراعي يضمن لهم سبل العيش الكريم، تستعد السلطات السورية المختصة لاستقبال هذا التفاح وتسويقه محلياً أو تصديره إلى دول عربية أخرى.
وقال رئيس مكتب الجولان في رئاسة الوزراء السورية مدحت صالح، إن الحكومة السورية كانت قد اتخذت قراراً ببناء خمسة مستوصفات في القرى السورية الخمس المحتلة التي يعيش فيها أهلها حتى اليوم، إضافة إلى ثلاثة مراكز ثقافية.
وأضاف صالح أن اجتماعاً ضم مسؤولين سوريين قرر بناء مستشفى يستوعب 30 سريراً حيث ان الطواقم الطبية من أبناء القرى المحتلة متوفرة ومؤهلة لمثل هذا المشروع المهم. وأكد أن بناء هذا المستشفى سيتم بإشراف الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة الدولية، وبتمويل من الحكومة السورية.
وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستحاول عرقلة هذا المشروع كما فعلت دائماً، لكنه أشار إلى أن الحكومة السورية مصممة على إيصال خدماتها إلى أبناء الجولان السوري المحتل لربطهم بوطنهم الأم.
وأكد أن مبالغ التبرعات للأسرى السورين في المعتقلات الإسرائيلية تجاوزت ثلاثة ملايين ليرة سورية ونصف المليون. وقد تم إيصالها إلى الأسرى وذويهم قبل أيام، ومن المنتظر القيام بحملات تبرع أخرى لمساعدتهم على الصمود في وجه الحصار الإسرائيلي.
في هذه الأثناء, تستعد العاصمة السورية لتسلم نحو خمسة آلاف طن من التفاح الجولاني عن طريق معبر القنيطرة وبإشراف منظمة الصليب الأحمر الدولي، التي تقوم بعملية النقل والتسليم بناء على بروتوكول موقع مع الحكومة السورية. ويعتبر تسويق التفاح الجولاني في الأسواق السورية أول تواصل من نوعه بين السوريين وهذا الجزء المحتل من أرضهم.
ويرى مدحت صالح أن تسويق التفاح الجولاني في سوريا يساعد على صمود أهل الجولان في مواجهة سياسة الأمر الواقع التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين السوريين في الجولان المحتل، ويؤمن لهم عاملا من عوامل الصمود والإبقاء على علم سوريا مرفرفاً في الهضبة المحتلة منذ عام 1967. وتوقع صالح أن تتخذ الحكومة السورية المزيد من الإجراءات والقرارات التي تساهم في تمتين الروابط بين الجولان والوطن الأم.
دمشق- تيسير أحمد