قبضت الشرطة المصرية على أربعة من أعضاء جماعة »الاخوان المسلمين« المحظورة أمس، فيما أغلقت السلطات صحيفة أسبوعية كانت تنشر وجهات نظر الجماعة، وذلك وسط تخوف أوساط قبطية من تحول الأقباط إلى مواطنين من »الدرجة الثانية«، إذا ما طبقت الشريعة الإسلامية.

وصرح محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة أن الاعتقالات جزء من حملة تهدف لوقف المطالبة بالإصلاح السياسي والعودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل حالة النشاط السياسي الحر نسبياً التي شهدها العام المنصرم.

ومنذ بدء الحملة يوم الجمعة الماضي ألقت الشرطة القبض على 26 من أعضاء

الجماعة من بينهم أحد أعضاء مكتب الارشاد الذي يعتبر الهيئة التنفيذية للجماعة ويضم 13 عضواً.

وقال حبيب ان المجلس الأعلى للصحافة ألغى أمس ترخيص صحيفة »آفاق عربية« الأسبوعية التي تصدر عن حزب الأحرار ولكنها تفرد مساحات كبيرة لكتاب من

»الاخوان«، مشيراً إلى أن المجلس استند في قراره على وجود نزاعات داخل الحزب على رئاسته. وتابع »كل هذا في اطار الكف عن المطالبة بالإصلاح السياسي والعودة لما قبل 2005«.

من جهته أكد الكاتب القبطي ميلاد حنا معارضته لتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر باعتبار أن »الدولة ليس لها دين«، قائلا إن تطبيق الشريعة »سيحول الأقباط في مصر إلى مواطنين من الدرجة الثانية«.وطالب حنا في مقابلة خاصة مع صحيفة »المصري اليوم« اليومية المستقلة نشرتها امس بـ »إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية«، مشيرا إلى أن المادة الثانية من الدستور المصري »عنصرية«.

وأضاف حنا: »إذا كان دين الدولة هو الإسلام فهذا يعني أنه لا يوجد اعتراف بالمسيحيين«، مشيرا إلى أن »العالم عاش حقبة الأديان ثم تجاوزها. فالعالم الآن توجد به الديانات السماوية الثلاث ولكنها غير مسيطرة«.

من جهة أخرى أكد ميلاد حنا رفضه الحياة في »دولة دينية«، مشيرا إلى أن جماعة »الاخوان المسلمين« المحظورة رسمياً والتي حصلت على عدد غير متوقع من مقاعد البرلمان المصري في الانتخابات التشريعية الأخيرة ستنتهج سياسات تمييزية ضد الأقباط حال وصولها إلى الحكم.

(وكالات)