دعت السفارة الأميركية في الجزائر القيادات الشبابية إلى تقديم ترشيحهم للمشاركة في دورة تدريبية في الولايات المتحدة حول الديمقراطية وأنظمتها في إطار مبادرة الشرق الأوسط الكبير، فيما أعلن رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل أن الجزائر شريك بارز في مكافحة الإرهاب متعهداً بتدفق رؤوس الأموال الأوروبية إلى البلاد، »احد الشركاء البارزين لأوروبا في مكافحة الإرهاب«.

وقال بيان صادر عن السفارة إن وزارة الخارجية الأميركية أطلقت مبادرة جديدة موجهة إلى القيادات الديمقراطية الشابة في العالم العربي يستفيد من خلالها20 إلى 25 قيادياً تتراوح أعمارهم بين 40 و52 سنة من دورة تدريبية بداية من يناير المقبل.

وحسب البيان فإنه يحق لكل شاب جزائري، بشرط تمكنه الجيد من اللغة الإنجليزية ويحمل شهادة ليسانس على الأقل الترشح للمشاركة في هذا البرنامج الذي يضم دورة أكاديمية من 4 أسابيع في إحدى المؤسسات الأميركية المشهورة إلى جانب تدريب عملي في مجال نشاطاتهم في هيئات حكومية.

ويشمل البرنامج المشاركة في ندوات وورشات في التسيير الديمقراطي الرشيد والقانون الدستوري والأحزاب السياسية والحملات الانتخابية ودولة القانون والتربية المدنية والعلاقة بين الديمقراطية والعوامل الاجتماعية ــــ الثقافية.

كما يشمل البرنامج لقاءات مع أعضاء لجان »الكونغرس« الأميركي والمجالس المحلية الأميركية وناشطين سياسيين لتنتهي بالحصول على شهادات من المؤسسات المعتمدة. وكان ديفيد مولينكس المدير العام المساعد في وزارة الخارجية الأميركية، المسؤول المكلف مبادرة الشرق الأوسط الكبير، أعلن خلال زيارته إلى الجزائر الشهر الماضي عن أن هذه الأخيرة استفادت من مبلغ 9 ملايين دولار في إطار الترويج لهذه المبادرة.

وخصصت الإدارة الأميركية لهذه المبادرة 400 مليون دولار منذ إطلاقها عام 2002 لدعم قوى الإصلاح في العالم العربي والإسلامي وسط رفض واضح من قبل أنظمة الحكم العربية التي تخشى أن تكون أولى ضحاياها، وتهدف المبادرة أساساً للحد من إيديولوجية التطرف في المنطقة العربية، بحسب أصحابها.

إلى ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في الجزائر أن أولى الرحلات الجوية التي تنظمها وزارة الدفاع »البنتاغون« بدأت بإيصال مساعدات إنسانية مقدمة من هيئة الأمم المتحدة إلى اللاجئين الصحراويين المشردين بعد الفيضانات الأخيرة التي ضربت المنطقة.

أضافت السفارة ان »البنتاغون« خصصت مليوني دولار لضمان هذه الرحلات

التي تشرف عليها قيادة القوات الأميركية في أوروبا بأمر من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.في موازاة ذلك، تعهد رئيس البرلمان الأوروبي بتدفق رؤوس الأموال الأوروبية إلى الجزائر، وقال جوزيف بوريل إن الجزائر ستشهد قريبا تدفقا لرؤوس الأموال الأوروبية لتحسين الوضع الاقتصادي فيها.

وأوضح في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في العاصمة الجزائرية عقب مباحثاته مع رئيس المجلس الشعبي الوطني الغرفة الأولى في البرلمان الجزائري عمار سعداني »إن الجزائر ستشهد مستقبلا تدفقا لرؤوس الأموال الأوروبية في السوق الجزائرية لأن المحيط الاقتصادي ومناخ الأعمال فيها آخذان في التحسن«.

وأكد بوريل الذي تعد زيارته إلى الجزائر كرئيس للبرلمان الأوروبي الأولى من نوعها على أن الجزائر هي »احد الشركاء البارزين لأوروبا في مكافحة الإرهاب« وأضاف في خطاب أمام الجمعية الشعبية الوطنية الجزائرية ان الجزائر هي »الدولة التي تفهم أكثر إلى أي حد يقوض هذا الإرهاب أسس مجتمع«. ووقع بوريل أمس على بروتوكول اتفاق للتعاون بين المجلس الشعبي الوطني والبرلمان الأوروبي.

(وكالات)