اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الحرس الثوري الإيراني بالقيام بعمليات تسلل إلى العراق، محذراً طهران من أنها ترتكب بذلك »خطأ«, وفى تحول اقرب للانقلاب في تناول المسألة العراقية أقر زلماي خليل زادة السفير الأميركي في بغداد بأن غزو العراق الذي وقع عام 2003 وقاد للاطاحة بــ»الديكتاتور« صدام حسين فتح »صندوق الشرور« الحافل بالصراعات المذهبية والطائفية التي فاقمت من إمكان اندلاع حرب أهلية في البلاد.

وقال رامسفيلد »إنهم يرسلون حاليا أشخاصاً إلى العراق للقيام بأعمال تضر بمستقبل العراق ونحن نعرف ذلك«، مضيفا ان ذلك ينم عن »خطأ في التقدير« من جانب السلطات الإيرانية.وسئل عما يعنيه بكلمة »أشخاص«، فرد »أشخاص من نوع الحرس الثوري«. وأضاف رامسفيلد »لا أظن انه يمكننا اعتبارهم زواراً« للعتبات الشيعية المقدسة في العراق.

ورداً على سؤال حول احتمال خفض إضافي للقوات الأميركية، قال رامسفيلد إنه لا جواب لديه حول هذا الموضوع. وقال »سنترك الأمور تهدأ ثم نرى«، مشيراً إلى أن عدد القوات الأميركية في العراق يبلغ حالياً 132 ألف جندي.

من جانبه قال خليل زاد وهو أميركي من أصل أفغاني في تصريحاته لصحيفة »لوس انجلوس تايمز« إن الحرب على العراق فتحت »صندوق الشرور« الطائفية والمذهبية, وإن حدوث احتمال اندلاع حرب أهلية سيجعل ما كانت عليه أفغانستان تحت حكم حركة طالبان وكأنه »لهو طفولي« ليس أكثر.

وقال للصحيفة انه ليس لدى الولايات المتحدة من خيار سوى الإبقاء على تواجد قوي في العراق او المجازفة باندلاع نزاع إقليمي مع عرب يدعمون المسلمين السنة في العراق وإيران تدعم المسلمين الشيعة من جهة أخرى. ونقل عن خليل زادة قوله: »في الوقت الحاضر يوجد فراغ في السلطة وهناك قدر كبير من الريبة وعدم الثقة«.

(وكالات)