قال نائب المجلس التشريعي الفلسطيني وأبرز قادة حركة حماس في قطاع غزة أحمد بحر، إن الحركة لن تترك الوزارات السيادية عند تشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن »حماس« تمتلك برنامجاً سياسياً مرناً، وفي الوقت نفسه تتمسك بالثوابت الفلسطينية التي يتفق عليها الشعب الفلسطيني وكل الفصائل.

وقال في حوار مع »البيان« إن عدم رد »حماس« على الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لايعني أن الحركة تخلت عن خيار المقاومة، مشيراً إلى أن »حماس « ترفع برنامج تعزيز وحماية المقاومة، وستتفق مع بقية الفصائل على كيفية إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي:

* ماذا عن تجميد رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك للتعيينات الأخيرة في المجلس ؟

ـــ في الحقيقة المرسوم الذي أصدره الدكتور عزيز الدويك لإيقاف كل التعيينات والقرارات التي حصلت في الجلستين الأخيرتين هو أمر قانوني واستند على الصلاحيات المخولة له، فالدكتور الدويك قانوني، وبالتالي الضجة التي حدثت في المجلس على استحداث منصب الأمين العام للمجلس، لا مبرر لها.

* هل لنواب حماس القدرة على إدارة مسؤولياتهم ؟

ـــ حماس التي أدارت الصراع مع اليهود وأدارت المعركة السياسية والمعركة الإعلامية، والتي خدمت الشعب الفلسطيني على مدار عشرات السنين، تستطيع بإذن الله أن تدير المعركة، ولدينا كفاءات وقدرات كثيرة، فإذا نظرت إلى مؤهلات نواب »حماس« ستجد كل التخصصات، شرعية واقتصادية ومحاسبية وغيرها، وهي مع بقية الفصائل ستكون قادرة على أن تسير الأمور وان تبني ما دمره الاحتلال الاسرائيلي.

* العديد من المناصب الكبيرة في الوزارات بأيدي حركة »فتح« هل تتخوفون من محاولات تعطيل عمل الحكومة المقبلة؟

ـــ القضية ليست سهلة، فالميراث كبير وصعب، تكدس الوظائف، البطالة المقنعة، الوظائف الوهمية، تعيين المديرين بصورة كبيرة من دون النظر إلى الكفاءات والى التخصص، هناك ميراث ثقيل لكن نحن نعمل على الإصلاح قدر الاستطاعة، والذي يحكمنا في ذلك هو الأمانة والكفاءة.

* هل الوعود التي قدمتها دول عربية وإسلامية تغطي العجز المالي الذي سببته بعض الدول التي أوقفت مشاريعها في فلسطين مثل أميركا ؟

ـــ موقف أميركا والدول الأوروبية موقف ظالم وخاطئ.. أميركا تنادي بالديمقراطية وها هي الديمقراطية أتت، فلا يجوز لأميركا ولا لأوروبا أن تعاقب الشعب الفلسطيني لأنه اختار »حماس«، فعليهم أن يحترموا خيار الشعب الفلسطيني وعليهم أن يقدموا هذه المساعدات، لأننا شعب محتل، وبالتالي لا يجوز ما يقومون به من تهديدات ووعيد لأنه يتناقض مع ما كانوا يدعونه من مفهوم الديمقراطية،

أما فيما يتعلق بالدعم تؤكد أن العمق العربي والإسلامي سيقف رديفا للشعب الفلسطيني وبخاصة الشعوب العربية والإسلامية التي تتعاطف مع حركة »حماس«، أيضا الإصلاح الداخلي الذي ستقوم به حماس أتصور انه سيوفر الدعم للشعب، فحينما تستغل الموارد وحينما يأتي المستثمرون الفلسطينيون من الخارج إن شاء الله لإنعاش الاقتصاد، بالإضافة إلى تحصيل الضرائب المستحقة التي ليست منة من اليهود فهي أموالنا .. كل هذه الأموال ستخفف من العجز.

* هناك تصعيد إسرائيلي على الأرض، هل تشعرون انه اختبار لمدى صبر حماس وقدرتها على ضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة ؟

ـــ هذه طبيعة اليهود، فمنذ أن احتلوا أرضنا ودنسوا مقدساتنا وهم يواصون القتل، هم يريدون إحداث فتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني، والتهديدات التي كانت قبل الانتخابات وبعدها وبعد تكليف »»حماس« كلها تصب في خانة تحريض الشعب الفلسطيني والسلطة لتكون فتنة في المجتمع، ولكن الشعب فهم هذه الألاعيب ووحدتنا الوطنية أغلى ما نملك وسنعمل على ذلك،

ولذلك رفعت »حماس« مبدأ الشراكة السياسية وهي الآن تتفاوض لتكون حكومة وحدة وطنية، فوحدتنا وشراكتنا السياسية ستكسر كل هذه المؤامرات، وليس معنى عدم رد »حماس« على جرائم الاحتلال أنها تخلت عن المقاومة، نحن رفعنا برنامج تعزيز وحماية المقاومة، وسنتفق مع أبناء شعبنا في كيفية إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي.

* بخصوص الحكومة، ما هي الوزارات التي تفضل حماس الاحتفاظ بها في أي حكومة حتى لو كانت حكومة وحدة وطنية ؟

طبعا هناك وزارات سيادية لابد أن تكون في يد حماس مثل الداخلية والخارجية والمالية والصحة، وهذا تركناه للتفاهمات الفلسطينية ما دام أن حماس تعلن برنامجاً سياسياً ومن أراد أن يشارك سيكون تحت هذا البرنامج السياسي، وهذا البرنامج فيه مرونة وفيه في الوقت نفسه التمسك بالثوابت الفلسطينية المتفق عليها الشعب وكل الفصائل.

وفي هذا الصدد نؤكد أن الضفة وغزة وحدة واحدة، وبالتالي لابد أن يكون تقسيم الوزارات بين غزة والضفة مع مراعاة العدد والتخصص والكفاءات والناحية الجغرافية، كل ذلك سيؤخذ بالحسبان، لكن الذي يحكمنا هو فعلا أن تكون هناك تخصصات مهنية حتى تستطيع إدارة الأمور.

غزة ـــ ماهر إبراهيم