قرر المجلس الثوري لحركة فتح الذي عقد في رام الله تشكيل محكمة ‏حركية دائمة من رجال القانون الأعضاء فيه »لتعزيز الوحدة الداخلية ‏والانضباط« ولجنة تنظيمية لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق الأعضاء ‏الذين خالفوا قواعد الحركة،

واستبعد الشراكة مع حركة حماس قائلاً ‏انها تستفرد بالسلطة والقرار اعتمادا على الغالبية العددية في ‏المجلس والقيام بخطوات وإجراءات من شأنها لو استمرت نقل ‏الصراع من مكانه الحقيقي مع الاحتلال إلى صراع داخلي يدفع ‏الشعب الفلسطيني كله ثمنا باهظا له.‏

وأعلن المجلس هذه القرارات في بيان صادر عن المجلس الثوري ‏لحركة فتح أمس الأربعاء في ختام الاجتماع الذي عقدته الحركة في ‏رام الله منذ السبت الماضي بعد الهزيمة التي منيت بها في الانتخابات ‏التشريعية.‏

وقرر المجلس الثوري »تشكيل محكمة حركية دائمة من رجال ‏القانون من بين أعضائه ومن أبناء الحركة لتعزيز الوحدة الداخلية ‏والانضباط والالتزام الداخلي وتأمين الحماية الكاملة لأعضاء ‏الحركة، ومحاسبة كل من يسيء للشعب أو يشوه صورة ورسالة فتح ‏أمام شعبنا الفلسطيني«. ‏

وأضاف البيان »أن المجلس الثوري قرر تشكيل لجنة تنظيمية من ‏الرقابة الحركية وعدد من أعضاء المجلس لاتخاذ الإجراءات التأديبية ‏وفق النظام الداخلي بحق كل عضو في الحركة عمل للقوائم الأخرى ‏أو ضد قائمة الحركة »في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 ‏يناير الماضي وهزمت فيها » فتح«.‏

وقال انه تم »الموافقة على إعادة توزيع المهام في اللجنة المركزية ‏لحركة فتح واستحداث دوائر ومفوضيات جديدة للقيام بالمهام ‏الجديدة الملقاة على عاتق حركة فتح بعد الانتخابات التشريعية ‏الأخيرة، وبهدف استنهاض الحركة والتنظيم لمواصلة النضال ‏الوطني والديمقراطي لانجاز مشروعنا الوطني وإقامة الدولة ‏المستقلة وعاصمتها القدس الشريف«. ‏

وأكد المجلس الثوري »على تعزيز وحدة الحركة وبان فتح رقم لا ‏يقبل القسمة وبالتالي يرفض المجلس الثوري كل الاجتهادات الخاطئة ‏وقيام التكتلات الذي الحق بحركة فتح هذا التراجع الخطير في ‏انتخابات المجلس التشريعي وطلب من لجنة التقييم مواصلة عملها ‏لإعداد تقريرها الشامل عن الانتخابات التشريعية«. ‏

كما دعا المجلس القوى والفصائل الفلسطينية إلى إجراء حوار وطني ‏شامل في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى برنامج القواسم الوطنية ‏المشتركة بعيدا عن محاولات الانفراد بالقرار الفلسطيني. ‏

ورأى أن تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية تقوم على ‏القواسم السياسية الوطنية المشتركة التي أقرتها المجالس الوطنية ‏المتعاقبة خاصة قرار المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 بقيام ‏دولة فلسطين المستقلة وإعلان الاستقلال الوطني وكذلك الالتزام ‏بالاتفاقات ذات الطبيعة الدولية مع حكومة إسرائيل وقرارات ‏الشرعية الدولية وخطة خريطة الطريق التي توفر للشعب الفلسطيني ‏الاعتراف والدعم الدوليين.‏

‏ وأوضح البيان أن حركة فتح أظهرت عقب الانتخابات التشريعية ‏الثانية استعدادها للتعاون مع حماس وسائر القوى السياسية لتثبيت ‏دعامة الوحدة الوطنية وترسيخ أسس ومحتوى وأهداف الشراكة ‏السياسة ..وأجرت »فتح« حوارات مطولة مع ‏حماس على هذه القاعدة إلا أنها فوجئت بمواقف لا تشجع على ‏التفاؤل بإمكانية المشاركة السياسية الحقيقية

بل تشير إلى ما هو ‏أقصر من ذلك أي إلى استفراد واضح بالسلطة والقرار اعتمادا على ‏الأغلبية العددية في المجلس والقيام بخطوات وإجراءات من شأنها ‏لو استمرت نقل الصراع من مكانه الحقيقي مع الاحتلال والاستيطان ‏إلى صراع داخلي يدفع الشعب الفلسطيني كله ثمنا باهظا له.‏

‎ ‎وأكد المجلس على تمسك » فتح« بخيار السلاح وبالمفاوضات ‏وجميع الاتفاقات الدولية بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير ‏الفلسطينية وبقرارات الشرعية الدولية.. مشدداً على وحدانية السلطة ‏الفلسطينية وسيادة وسلطة القانون والنظام والقضاء المستقل وعلى ‏أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب ‏الفلسطيني والناطق باسمه في كل المحافل العربية والدولية. ‏

غزة ــ البيان والوكالات