أفاد تقرير رسمي نشر أمس أن السلطات الإسرائيلية لم تخطط جيدا لاستيعاب نحو ثمانية آلاف مستوطن تم إجلاؤهم من قطاع غزة في سبتمبر الماضي. وأورد التقرير الصادر عن مقرر الدولة القاضي المتقاعد ميشا ليندنشتراوس إن الإدارة المكلفة الإشراف على استيعاب نحو 1500 عائلة من المستوطنين، ووزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي »سببوا أضرارا فادحة« لهؤلاء المستوطنين.

وأكد التقرير أيضا على أن الحكومة استأجرت 1800 غرفة لاستقبالهم واكتشفت خلال العملية أن عليها استئجار نحو ألف غرفة أخرى. لذلك، اضطرت إلى اللجوء إلى حلول عاجلة أخرى لتأمين إقامتهم في 31 فندقا ومدرسة تلمودية ومؤسسة تعليمية في الأراضي الإسرائيلية، ما جعل متابعة المستوطنين الذين تم إجلاؤهم صعبة.

وأفاد التقرير أيضا أن السلطات أساءت تقدير احتياجات الجمعيات التعاونية المحلية التي تولت شؤون المستوطنين، كما أخطأت في تقدير ما يفضلونه. وفي هذا الإطار، استأجرت الحكومة 840 شقة لقاء أكثر من مليون دولار لإيواء المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم لكن 64 فقط من هذه الشقق استخدمت فعليا.

وأكد التقرير أيضا على أن عملية الإجلاء تمت في ظروف »غير مناسبة« مشيرا إلى أن العديد من المستوطنين لم يحصلوا حتى الآن على حق الوصول إلى أغراضهم التي وضعت في حاويات.وأخيرا، وحسب هذا النص فإن نحو 250 عائلة مستوطنين تم إجلاؤها لا تزال تعيش في وضع مؤقت.

وبعد إجلاء نحو ثمانية آلاف مستوطن جرفت إسرائيل مستوطناتهم الـ21 وانسحبت من قطاع غزة في سبتمبر منهية بذلك 38 عاما من الاحتلال. وعبر ممثلو المستوطنين واليمين القومي الإسرائيلي المتطرف عن انتقادات حادة أمس بعد نشر التقرير.

وقال زفولون اورليف النائب عن الحزب الوطني الديني الناطق باسم المستوطنين إنهم يثبتون إن الحكومة مسؤولة عن خطيئة خطيرة«.من جهته، أكد زفي هندل النائب عن الاتحاد الوطني لليمين المتطرف أن »التقصير الذي يتحدث عنه التقرير هو نتيجة الكراهية واللامبالاة في إسرائيل حيال مصير المبعدين اليهود من قطاع غزة.

وردا على سؤال للإذاعة الإسرائيلية العامة، عبر الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف عن أمله في »التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن لوضع حد لحالة البؤس الكبيرة التي يعيشها المستوطنون الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة«.

(أ.ف.ب)