أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يوم الثلاثاء بإجراء إصلاح جذري لأسلوب إدارة الأمم المتحدة واقترح نقل المترجمين من نيويورك وتنفيذ أعمال أخرى من خلال التعاقد مع هيئات خارج المنظمة الدولية.وطالب عنان في تقرير طال انتظاره عن الإصلاح الإداري للأمم المتحدة بمزيد من الرقابة المالية وتبسيط إجراءات التوظيف والاستغناء عن الموظفين وإعداد التقارير وعرض معاش مبكر على الموظفين ونظام حديث للمعلومات.

وقال عنان أمام الجمعية العامة المؤلفة من 191 دولة في معرض تقديم التقرير المكون من 33 صفحة ان منظمتنا تحتاج الآن إلى إصلاح استراتيجي شامل بعد عقود من الإصلاحات الجزئية تماماً مثلما يحتاج هذا المبنى إلى تجديد شامل من أعلاه إلى أسفله بعد 56 عاماً من الإصلاحات وأعمال الصيانة المحدودة، حسب مقتضيات الحاجة.

ولم تشر خطة الإصلاح التي طالب بها زعماء العالم في قمة الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي إلى عدد من سيتأثرون نتيجة للتعاقد على خدمات من الخارج أو بنقل الموظفين أو تكلفة المشروعات. وقدر دبلوماسي التكلفة بنحو 500 مليون دولار.

ولفت عنان إلى أن هذا الإصلاح ليس مشروعا لخفض التكلفة وأي خفض آخر للتكاليف أكثر من ذلك سيكون انتزاعا للسلطة من الأمانة العامة أو محاولة يائسة لاسترضاء واحد أو اثنين من كبار المساهمين فيما يتعلق بالميزانية. وأضاف انه سيجري توفير هذه الأموال على المدى البعيد بتقليص التبديد البيروقراطي.

وأفاد التقرير الذي قدمه عنان ان نقل خدمات الترجمة بين ست لغات خارج مبنى مقر الأمم المتحدة في نيويورك سيوفر نحو 35 مليون دولار سنوياً وسيخلي ثلاثة طوابق يشغلها المترجمون في المبنى. وقالت مصادر إن آسيا مرشح قوي للحصول على قدر من الخدمات التي سيتم نقلها من نيويورك إذ تسعى الصين جاهدة إلى الحصول عليها.

وأشار عنان إلى أنه قد يجري نقل أعمال الطباعة والنشر للخارج كما قد تؤدي بعض الخدمات الإدارية مثل المرتبات والمزايا في أماكن أخرى. وقال إن تقارير أكثر اكتمالا ستكون متاحة في سبتمبر المقبل. ويطالب عنان تحويل مواقع قوة لحفظ السلام للمهام قصيرة الأمد وقوامها 2500 جندي لفريق جديد يمكن نشره بسرعة.