تلقى صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية المخصص لمساعدة الدول الساعية الى احلال او ترسيخ ديمقراطيتها، اكثر من 41 مليون دولار من مساهمات الدول الاعضاء، كما اعلنت الامم المتحدة الاثنين.وقال ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، في بيان ان اللجنة الاستشارية لهذا الصندوق الذي انشأه الأمين العام في يوليو الماضي، اجتمعت في نيويورك لبحث وسائل عملها وبرامجها.

واعتبر عنان هذا الصندوق بمثابة »آلية مبتكرة ومرنة لدفع مبادىء الأمم المتحدة الديمقراطية«، كما جاء في البيان. واضاف ان الصندوق »سيدعم مشاريع ترمي الى ترسيخ المؤسسات والعمليات الديمقراطية مثل صياغة دساتير وتطوير وسائل اعلام تعددية«.

وسيقوم ايضا بتمويل مشاريع »تهدف إلى جعل المؤسسات المدنية تتمتع باستقلالية ذاتية والى تعزيز دولة القانون وزيادة المشاركة الشعبية في العمليات الانتخابية وضمان توصل الشعوب الى ممارسة حقوقها الديمقراطية« بحسب البيان.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن المساهمات والوعود بالإسهام في هذا الصندوق تصل الآن الى 41.114 مليون دولار، والولايات المتحدة والهند هما اكبر المساهمين مع عشرة ملايين دولار لكل منهما.وانشاء هذا الصندوق الذي اعلنه عنان اثناء القمة الافريقية في سرت (ليبيا) في يوليو، جزء من عملية اصلاح واسعة تجري حاليا في الامم المتحدة.

واعلن السفير الالماني في الامم المتحدة غانتر بلوغر للصحافيين ان بلاده التي قدمت 1.6 مليون دولار للصندوق، تتوقع الآن ان »يتحرك بسرعة ويقترح مشاريع ملموسة يمكن ان يكون لها انعكاس على الارض (...) وان يكون بالامكان استخدام المال المدفوع سريعا«.

وأكد نظيره الأميركي جون بولتون ان هذا الصندوق يشكل »اولوية مهمة جدا بالنسبة الى الولايات المتحدة التي هي على استعداد، اضافة الى مساهمتها البالغة عشرة ملايين دولار، »لدفع 7.9 ملايين دولار اضافية في 2006 ما يرفع حصتها الى نحو 34 في المئة من اجمالي الأموال«.

وأشار بولتون الى ضرورة الاستفادة من اطلاق هذا الصندوق الجديد »لوضع معايير الأداء وهي مقاربة تشدد على النتائج«. وقال »لدينا فرصة تنفيذ الأمور بطريقة مختلفة قليلا في اطار الإصلاح والعمل لنتائج ملموسة (..) ولمشاريع تعمل فعلا على دفع الديمقراطية«.

(ا.ف.ب)