دخلت فضيحة الرشوة التي تواجهها وزيرة الثقافة البريطانية تيسا غويل فصلاً مثيراً بعد الإعلان عن انفصالها عن زوجها المحامي ديفيد ميلز الذي قيل إنه حصل على رشوة مالية من رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني مقابل الدفاع عنه في قضايا فساد في ايطاليا. والأمر المثير أن الدافع إلى الانفصال هو حماية الوزيرة من الاستقالة أو المساءلة القانونية.

وأعلن محامي الزوج ديفيد كيرك، عن انفصال الوزيرة غويل عن زوجها ميلز، في خطوة وصفها الإعلام، بأنها قد تعزز الاتهامات التي يواجهها بشأن تلقي الرشوة. وذكرت شبكة »سي إن إن« الأميركية أن بيان الانفصال يشير إلى أن القضية شكلت ضغطاً كبيراً على موكله وعلى حياته الزوجية، إذ أعلن تحمله المسؤولية بالكامل عن الأزمة التي تواجهها زوجته الوزيرة،

مشيراً إلى عدم تورطها في الادعاءات المنسوبة إليه بشأن الموقف المالي لهما. وأعرب البيان عن ثقة ميلز بالنتائج التي ستظهرها التحقيقات التي تجرى في ايطاليا بهذا الشأن، مؤكداً على براءته التامة من التهم المنسوبة إليه بشأن تلقيه الرشوة من رئيس الوزراء الايطالي أو من أي طرف آخر.

وأشارا إلى أن قرار انفصال ميلز عن زوجته جاء بهدف التخفيف من حجم الضغوطات السياسية التي تتعرض لها والتي قد تدفعها إلى الاستقالة من منصبها ــ طبقاً لوكالة الأنباء الكويتية. ونفى ميلز، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وبشكل قاطع تلقيه رشوة بقيمة 350 ألف جنيه إسترليني من قبل بيرلسكوني مقابل الإدلاء بشهادة أمام المحكمة لمصلحة الأخير قبل أربع سنوات تقريباً.

أما بشأن الوزيرة، فقد أكد رئيس الوزراء توني بلير على براءة غويل، قائلاً إنها لم تكن تعرف مطلقا بشأن القضية، كما أكد أنها لم تخترق قانون الوزراء. وفسرت تصريحات بلير على أن الوزيرة ليست ملزمة بالخضوع لتحقيق حكومي بشأن وضعها المالي في إطار قانون محاسبة الوزراء والإفصاح عن أوضاعهم المالية.

(وكالات)