نشرت صحيفة »العدالة« التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أمس الرسائل الثلاث التي وجهتها القوائم الكردية والسنية و»لعراقية الوطنية«(بزعامة اياد علاوي) إلى لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية وتعترض فيها على ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء.

وورد في رسالة قائمة التحالف الكردستاني التي تحمل توقيع رئيسها جلال طالباني »احتراما منا لشخص إبراهيم الجعفري ولقرار قائمة الائتلاف الموحد إلا أننا نرتئي إعادة النظر في اختيار قائمتكم وبخاصة بعدما تبين بأنه لا يحظى بغالبية برلمانية«.

وأضافت الرسالة الموجهة إلى عبد العزيز الحكيم زعيم لائحة الائتلاف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ان »قائمتنا ترى ان اختيار شخصية رئيس الوزراء يجب ان تتم بموافقة أكثرية واضحة في مجلس النواب وبالاتفاق مع الكتل الفائزة الرئيسية«.

وأكدت رسالة »جبهة التوافق الوطنية« السنية الموجهة الى الحكيم »بناء على التجربة المستحصلة خلال الأشهر المنصرمة والتي كان إبراهيم الجعفري يقود الفريق الوزاري خلالها نجد ان السلبيات طغت على الايجابيات بصورة واضحة مع الأسف الشديد«.

وأضافت »تضخمت المشاكل التي يعاني منها الوطن والمواطن وازدادت تعقيداً في القصور البين في التعاطي مع العديد من الملفات المهمة والحساسة وفي مقدمتها الملف الأمني«.

وأوضحت ان »ما حدث في سامراء من عدوان آثم على مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري وما تبعه من أفعال إجرامية ضد أرواح الناس وبيوت الله بمثابة صدمة وطنية لعموم العراقيين وكان أصدق شاهد على عجز الحكومة عن ضبط الأمن«.

وتابعت »بناء على هذه المعطيات كلها نجد انه من المتعذر علينا تقديم التأييد لإعادة ترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء ونتمنى على الاخوة في الائتلاف العراقي الموحد ان يقوموا بترشيح شخصية أخرى لشغل هذا المنصب«.

وأوضحت رسالة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي زعيم القائمة العراقية الوطنية والموجهة الى الحكيم أيضاً ان الوزارات المنتهية ولايتها »لم تستطع مع الأسف الشديد تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية«.

واتهمت الحكومة بأنها »نهجت نهجا لا يتسم بالشفافية والمرونة من خلال عدم التصدي للمشكلات الأساسية التي تعصف بالبلاد من تدهور أمني وتراجع الوضع الاقتصادي والخدمات وزيادة البطالة وتفشي الجريمة والفساد الإداري بجانب تحجيم دور الجمعية الوطنية والانفراد بإصدار القرارات.

وتابعت الرسالة ان »كل هذه الأسباب تجعلنا نشعر بأن قيادة البلاد بالشخصيات نفسها التي مارست المسؤولية في المرحلة السابقة للحكومة الانتقالية قد تقود العراق لاسمح الله إلى تعقيدات جمة تؤثر على مسيرة الاستقرار والديمقراطية«.

وأضاف علاوي ان من يتولى منصب رئيس الوزراء يجب ان »يتمتع بالوطنية والمهنية العالية والرؤية السياسية الواضحة وان يكون مقبولا من كافة أطياف الشعب العراقي«.

وتابع ان المرشح يجب ان »يتمتع بالعلاقات السياسية المتوازنة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية ويكون مواطنا يشعر بمعاناة الشعب من دون تمييز لطائفة او عرق او حزب وحريصا على المال العام ويؤمن بالوحدة الوطنية ومبدأ المشاركة في القرار«.

وكان أعضاء لائحة »الائتلاف العراقي الموحد« التي احتلت المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية اختاروا الجعفري لكن مسؤولين من العرب السنة والأكراد أعلنوا عن ان هاتين المجموعتين ترفضان ترشيح الجعفري.

(أ.ف.ب)