اعتبر محللون أن التعديل الحكومي في ليبيا الذي عين بموجبه البغدادي المحمودي رئيسا للحكومة بدلا من شكري غانم يعزز موقع اللجان الثورية بدون أن يشكل تغييرا جذريا خصوصا في منهج الانفتاح الاقتصادي الذي تبناه غانم.وكان المحمودي يشغل منصب نائب غانم أي أنه شارك في صياغة الكثير من القرارات الاقتصادية الإصلاحية.
وردا على سؤال عما إذا كان أبعاد غانم هو نهاية لسياسة الانفتاح الاقتصادي قال مصطفى الزايدي احد رموز حركة اللجان الثورية المعارضة لمنهج غانم ان »هذا التغيير يعتبر عاديا«، مضيفاً أن »المنهج الاقتصادي لليبيا هو الاشتراكية والأفراد يلعبون دورا داخل منظومة السلطة الشعبية وهذا التغيير لا يعني تغييرا في السياسات إنما هو تطوير لبرامج تنفيذية شعبية«.
وتوقع الزايدي أن يدفع التغيير الاقتصاد الليبي إلى»الأمام بتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز الحريات الفردية«. وأوضح انه »بإعادة عدد من الوزارات سيتم معالجة بعض الاختناقات التي عانت منها البلاد«.ورغم تأكيده على انه لن يتم التراجع عن القرارات التي اتخذها غانم، لم يستبعد ان تتم مراجعة بعض القرارات التي اعترضت عليها المؤتمرات الشعبية مثل رفع أسعار المحروقات والكهرباء.
وكان غانم عين رئيسا للحكومة في يونيو 2003 وواجه انتقادات من المؤتمرات الشعبية واللجان الثورية (التي تدافع عن التوجه الاشتراكي) خصوصا في موضوع خصخصة المؤسسات الحكومية الاقتصادية ورفع أسعار الكهرباء والبنزين. وكان ينوي إلغاء الدعم الحكومي للمواد الأساسية. واعتبرت اللجان الثورية التي تدافع عن أفكار الزعيم الليبي معمر القذافي ان هذه الخطوات حملت المواطن الليبي أعباء إضافية لا طاقة له عليها.
لكن محللين اعتبروا انه من المبكر التنبؤ بان التغييرات الوزارية ستؤدي إلى التراجع عن هذه القرارات والإصلاحات الاقتصادية في البلاد.. فيما قال رجال أعمال غربيون ان الشهور المقبلة ستكشف منهج وخطة المحمودي لتطوير الاقتصاد الليبي.وقال عبد الله عثمان مدير مركز الكتاب الأخضر إن »غانم لم يملك خطة واضحة للإصلاح ولا البغدادي يملك خطة عمل. هذا التغيير لم يرض المحافظين لأن البغدادي ليس اختيارهم والإصلاحيون غاضبون لخروج غانم«.
(أ.ف.ب)