انتقد المرشد العام لجماعة »الإخوان المسلمين« في مصر مهدي عاكف الأسلوب الذي تعاملت به الحكومة المصرية مع »الإخوان« والعلماء الذين سعوا لمساندة الشعب في مواجهة الكوارث.

وقال عاكف، في مؤتمر صحافي عقدته الجماعة أمس حول كارثة انفلونزا الطيور إن »الإخوان والخبراء حينما قاموا بمساعدة الحكومة في مواجهة الكوارث التي كان منها عبارة السلام 98 وإنفلونزا الطيور أوقفوا الإخوان لإيقاف جهدهم بأساليب همجية لا يتقبلها أحد.. ومن هنا كان للإخوان مساهمة جادة وعملية للتخفيف عمن أصابتهم الأضرار نتيجة الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع هذا الأمر«.

من جهته، شدد رئيس وزراء مصر الأسبق المنسق العام للجبهة الوطنية عزيز صدقي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الكوارث حتى ننجح في التصدي لمثل هذه الأزمات مستقبلا.

في حين نوه رئيس الكتلة البرلمانية لـــ »الاخوان« في البرلمان المصري محمد سعد الكتاتني بحجم الدور الذي بذله نواب الجماعة في المجلس منذ اليوم الأول لتفاعل كارثة مرض إنفلونزا الطيور في مصر وكان لهم فضل التحذير من هذه الكارثة في مصر في ديسمبر الماضي.

وعرض الكتاتني مجموعةً من الملامح العامة التي أوضحت جهود نواب الإخوان المسلمين في هذا الشأن وقال إنه فور إعلان الحكومة في 17 فبراير الماضي عن وجود سبع بؤر للمرض في ثلاث محافظات قدم نواب الإخوان أكثر من 60 بيانا عاجلا وطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء لإطلاعهم على حجم الكارثة وعلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة لعلاجها

وأسباب انتشارها بهذا الشكل والمعالجة الإعلامية التي سببت الذعر والخوف لدى الجماهير، محملا الحكومة الفشل في إدارة الأزمة وغياب الشفافية فيما يتعلق بنتائج التحليل وتوقيت الإعلان عن ظهور المرض مقدمين مجموعة من المقترحات في هذا الصدد،

ومن بينها فتح محلات البيع، والسماح للتجار والمنتجين بالبيع والتداول لحين التوسع في إنشاء مجازر وثلاجات تتسع لحجم هذه الصناعة مع ضرورة تشديد الرقابة على جميع أماكن الإنتاج والذبح والبيع حماية للمواطنين وسلامة للبيئة ووقف استيراد الدواجن المجمدة من الخارج حتى لا يؤثر ذلك على الصناعة الوطنية.

ومن ناحيته، أكد الأمين العام للجماعة أستاذ علم الفيروسات في كلية الطب في جامعة الزقازيق د. محمود عزت أن هدف »الإخوان« التصدِي لأزمة مرض إنفلونزا الطيور بغرض منع كارثة اقتصادية واجتماعية قد تضرب البلاد لسنوات طويلة.

واعتبر في المؤتمر الصحافي أن موقع الإخوان المسلمين في الأمة الإسلامية يحتم عليهم التصدي لهذا المرض من خلال التعاون مع جميع القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني لترشيد الجهود الحكومية أولا بأول، الأمر الذي يساعد على منع أعداء الأمة من استغلال الأزمة للقضاء على الاقتصاد المصري و»بث الفرقة بين فصائلها«.

وحذر من انهيار صناعة الدواجن في مصر جراء التخبط في التعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أنها واحدة من دعائم الاقتصاد التي نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي والانتقال إلى مرحلة التصدير.

القاهرة ـــ البيان